قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٧٣

بِحدّ من لا تُراد للتَّزويج. وقال من قال: لا يجوز لَهُ، ولو كانت بِحدِّ مَن تُراد للتَّزويج. وقال من قال: يجوز أن يُعطيَهما من زكاته ما لم يصيرا بِحدّ من يُحكم عليه بنفقتهما. وأمَّا أولاده البالغون من الذّكران، فإذا بانوا عنه؛ جاز له أن يُعطيَهم من زكاته، ولا نعلم في ذلك اختلافا، واختلفوا فيهم إذا كانوا في حجره يعولهم؛ فقال من قال: لا يُعطي زكاتَه من يعول. وقال من قال: يَجوز ذلك؛ لأنَّ عولَهم ليس بلازم له، ولا يُحكم عليه بذلك؛ لأنَّه لا يحكم بعولهم، ولا نعلم في ذلك اختلافا، إلاَّ أن يصيروا بِحَدِّ الزَّمانة؛ قال من قال: لا يجوز له أن يُعطيهم من زكاته. وقال من قال: ما لم يَحكم بعولهم عليه. وأمَّا عَبِيده وزوجاته /137/ وأولاده الصّغار؛ فعولُهم لازم في الحكم والجائز، ولا نعلم في ذلك اختلافا، ولا يجوز له أن يُعطيَ عبيدَهُ من زكاته ولا نعلم في ذلك اختلافا. وأمَّا زوجتُه، فقال من قال: يَجوز أن يُعطيَها مِن زكاته فيمَا لا يلزمه لها من الحقّ الّذي لا يُؤخذ لها به. وقال من قال: لا يجوز له ذلك؛ لأنَّهما في عوله. وأمَّا أولادُه الإناث البُلَّغ؛ فقال من قال: لا يلزمه عولُهنَّ. وقال من قال: يلزمه عولُهنّ ما لم يتزوجن. وقال من قال: يلزمه ما نَقَص عن مُؤْنَتهنّ بَعد مكسبتهنّ، وإن طُلبن للتَّزويج من أكفائهنَّ فامتنعنَ، خُيِّرْنَ بين التَّزويج وبَينَ أن لا نفقة لهنّ على والدهنَّ، وَيجوز في الحال الذي(1) لا يَلزمه عَولُهُنَّ أن يُعطيَهنَّ مِن زَكاته. وأمَّا أولادُه الصِّغارُ فيلزمُه عولهم ونفقتهم، ولا يخرج ذلك بالإجماع بالدّين؛ لأنَّه قد قال من قال: إنَّه إذا كان لهم مال كان نفقتُهم في مالهم، ولم يكن على الوالد شيءٌ إلاَّ بعد نفاذ مالِهم. وقال من قال: يؤخذ بنفقتهم، فإن

(1) زيادة من ق.

١١٬٦٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.