الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ١٧٥مَن يلزمه عولُه في الحكم أَنْ لَو حكم عليه ما لم يحكم عليه إلاَّ الوالد؛ فإنه لا يُعطِي ولده الصّغار من زكاته؛ حُكم عليه أو لم يُحكم عليه، ولا نعلم في الولد والوالد اختلافا.
مسألة: وسألت عن الولد البالغ إذا كان في حجر والديه يكسواه ويُنفقان عليه، هل يجوز لهما أن يُعطياه زكاة مالهما إن وجب عليهما ذلك؟ قال: إذا كان من عيالهما ولم يبيناه؛ فقد قيل: لا يجوز لهما ذلك.
قلت له: فإن لزم الولدَ دَيْنٌ، أو نفقةٌ لامرأته، أو أراد سفرًا إلى قرية، هل يجوز لهما أن يُعطياه من الزّكاة لما لزمه من حق، أو نفقة لامرأته، /139/ ولنفقته، وكسوته في سفره إلى أن يرجع إليهما؟ قال: فأرجو أنَّ ذلك جائز، ويسعهما (خ: ويسعه) منهما؛ لأنَّ ذلك ليس من العول الَّذي يكون معهما فيه، والوالدة عندي جائز لها أن تُعطيه إذا كان بالغا؛ لأنَّه ليس يلزمها عوله على حال إلاَّ أن يكون ذلك مما يتقوى به على عولتها.
مسألة: وسألته عن الجدّ، هل يجوز له أن يُعطيَ بَنِي بنيه زكاته إذا كان أبوهم ميتا؟ قال: إذا كان ليس لهم مال وهم صغار فهو وارثهم، وعليه عولُهم، ولا يعطيهم من زكاته. وإن كان لهم مالٌ، وكانوا فيه فقراء، ولو بيع قام لهم بِعوْلهم في سَنَتهم؛ كان له أن يُعطيهم من زكاته في سَنتهم، ثُمَّ كذلك ما دام لهم مال.
قلت له: وكذلك الجدّة؟ قال: نعم إذا كانت في حال وارثة بني بنيها، فَهي في مقدار ميراثها منهم بمنزلة الجدّ، فهم في جميع أحوالهم.
قلت: فإن كانت والدُتهم حَيَّةً يجوز لِجدِّهم أن يُعطيهم من زكاته؟ قال: لا، وهو كما وصفتُ لك، إلاَّ بقدر ما ترث والدتُهم من عولهم من الزَّمان بقدر عولهم في مقدار ما يلزم والدَتَهم في عولهم.