الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ١٧٦قال غيره: وفي منهج الطّالبين: وكذلك القول في الجدّة: إذا كانت في حال وارثة بني بينها؛ فهي بمنزلة الجد فيهم في جميع الأحوال، وإن كانت والدتهم حيّة؛ فجائز لجدّتهم أن تُعطيهم من زكاتها؛ لأنَّها لا ترثهم، وأما الجدّ فيرثهم عند وجود أمّهم إذا لم يكن لهم أب حيّ، ويجوز له أن يعطيهم من زكاته في الأيّام التي لا يلزمه عولهم فيها.
(رجع) مسألة: وسألته عن الزّكاة، مَنْ يُعطيها؟ قال: لا تُعطى أبا، ولا أما، ولا ولدا في /140/ حِجره، ولا زوجة؛ لأنَّ عليه نفقتهم، فأمَّا الأخ والأمّ، والولد البائن ومن لا تلزمه نفقته؛ فله أن يُعطيهم من الزَّكاة.
مسألة عن أبي عليّ ? فيما أحسب: وعن رجل يُعطِي زكاة ورِقه، ثُمَّ يعطي منها أخاه، وللأخ دراهمُ يزكيها، هل يخرج مما أعطاه أَخُوه شيئا؛ فإنَّه يُعطى، وما نُحبّ له أن يُعطيَ زكاته من تجب عليه الزكاة؟
قال غيره: وفي المنهج: سئل أبو عليّ عن رجل له أخ، وللأخ دراهم يزكّيها، هل يُعطيه هو من زكاته شيئا؟ قال: ما أحبّ أن يُعطي من تجب عليه الزَّكاة.
(رجع) قال أبو المؤثر: إذا كان الَّذي تجب عليه الزَّكاة ليس له من ماله، ولا من تجارته ما يكفيه ويكفي عيالَه، وهو محتاج إلاّ أنّه في يده ذلك الشّيء الّذي وجبت عليه فيه الزَّكاة، وهو لا يكفي عياله؛ فلا أرى بأسا أن يُعطى من الزّكاة، فإن أُعْطِيَ من الزكاة شيئا من الورق؛ فإنَّه يحسب على ما أعطى على ما في يده، ويُخرج زكاته.