قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٧٧

مسألة: ومن غيره: من آثار المسلمين: وسألته عن رجلٍ له أخ، أو أخت فقراءُ، أَيُعطيهم من زكاته؟ قال: إن كانوا مستحقين لها؛ أعطاهم، وفَضَّلهم من زكاته، وعليه أن يُفضلهم على غيرهم فيها.

مسألة: مِمَّا يُوجد أنَّه من كتب أبي عليٍّ ?: وعن رجل له أَقْرَبون في قرية، وهُو في أخرى، هل يكون له أن يُعطيَهم من زكاته؟ فنعم له ذلك، ولا يكون له أن يُحاميهم في زكاته.

مسألة: ومن كتاب أبي جابر: ويجوز للمرأة أن تُعطيَ زوجَها من زكاتها إذا كان فقيرا؟ وقال من قال: لا تنتفع هي بشيء من ذلك، وكذلك يجوز للرَّجل أن يُعطيَ من صدقته من لا يعول؛ مِن والديه وأولاده الكبار الَّذين قد بانوا عنه إذا كانوا فقراء.

مسألة: ومنه: وأمَّا الَّذي يعول قَرابته وهم فقراءُ؛ فإذا كان محكوما عليه /141/ بنفقتهم؛ فلا يُعطيهم من زكاته، وإن كان يفعل ذلك احتسابًا منه فيهم بِلاَ شيءٍ واجب؛ فله أن يُعطيَهم من زكاته، والقرابةُ الفقراءُ أولى من غيرهم؛ لقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل الصّدقة على ذي الرَّحم الكاشح»(1)، وخيرُ الصّدقة ما أُريد بها وجه الله خالصا وابتغاء مرضاته، واختير لها من أهل الحاجة لها من أهل العفّة والصّلاح الذين يتقوَّون بها على طاعة الله تعالى، وسدّ خلتهم وفقرهم إليها من أهل القرابة والجيران، ثمّ بعد ذلك الأقرب فالأقرب، ومن تطلّع على حاجته إليها.

(1) أخرجه الحميدي في مسنده، رقم: 330؛ وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، رقم: 3173؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الزكاة، رقم: 2386.

١١٬٦٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.