قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٣

واللفظ في مجالس القرآن وغيرها، وألا يترك أحدا يتكلم في مجلس القرآن عند القراءة، ويأخذ نفسه بالحلم والوقار، والتواضع للفقراء، والتحفظ عن التكبر والإعجاب، ويتكافى(1) عن الدنيا وأبنائها، وأن يخاف على نفسه الفتنة، وينبغي له أن يترك الجدال والمراء وإن كان محقا، وأن يأخذ نفسه بالرفق والأدب ومكارم الأخلاق، وينبغي له أن يكون أهم أموره عنده(2) الورع في مأكله ومشربه وملبسه ومنكحه، واستعمال تقوى الله ومراقبته فيما أمره به ونهاه عنه.

ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من قرأ القرآن يتأكّل به الناس جاء يوم القيامة وعظم وجهه ليس عليه لحم»(3). /340/

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المعنى ليأكل به؛ أي: يقرأه لا لله، وإنما تعجبه قراءته ويطلب بها النفع عند الناس.

(رجع) وقال عبد الله بن عمر: لا ينبغي لحامل القرآن أن يجد مع من يجد، ولا يجهل مع من يجهل، ولكن يعف ويصفح لحق القرآن الذي اختصه الله به، وينبغي له ألا يحسن(4) في قلبه على المسلم، ولا يحسد ولا يحقد، ولا يغتاب ولا يبهت ولا ينمّ، وأن يعفو عن من ظلمه، ويصل من قطعه، ويعطي من حرمه،

(1) ث: ويتجافى.

(2) ث: عند.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن الأعرابي في معجمه، رقم: 821؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب تعظيم القرآن، رقم:2384؛ وابن الجوزي في العلل المتناهية، أبواب في ذكر القرآن، رقم: 159.

(4) ث: يحشن.

١٬١٦٤ / ٣٦٬٧٥٥