قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٨٢

زكاتَها لواجب الحقّ الّذي لها عليه لتصل إليه، فإن فعلت ذلك؛ لم آمن أن يلزمها معنى الاختلاف، ولا يَبين لي ذلك في الحكم؛ لأنَّه غير محدود أن يُعطيها الذي يلزمه لها من ذلك بعينه، وله أن يصرفه فيما شاء وبِما شاء.

مسألة: وسألته عن العبد، هل لِسَيِّده أن يُعطيَه من زكاة ماله من غير معنى يلزمه القيام له به، أم لا؟ قال: معي أنَّه لا يجوز له ذلك.

قلت له: فهل عندك في ذلك اختلاف؟ قال: لا يَبِينُ لي في ذلك اختلافٌ. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: من جواب الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي [?](1): في الولد الذَّكر إذا بلغ وتزوَّج، أَيَجُوز لوالده أن يُطعمه هو وزوجته من ماله، ولا عِوض عليه لبقية أولاده؟ قال: فإذا كان بحال من لا يلزمه عولُه بعد بلوغه؛ لم يَجُز له أن يطعمه على وجه العول له إلاَّ بالعوض، وما أطعمه الزَّوجة بأمر الولد عمَّا يلزمه، أو لا، على وجه ما يكون من العطاء له هو فكذلك، وما خرج عن أن يكون عطاء له في شيء؛ فلا عوض فيه، فينظر في هذا كلّه، فإنَّ قولي في أكثره عن نظر، فإن وافق الصَّواب، وإلاَّ فَدَعْهُ.

قلت له: وإذا كان لا يجوز له ذلك، هل له أن يُعطيَه من زكاته إذا لم يلتزم بعوله؟ قال: هكذا قيل إذا صار بعد بلوغه بحال من لا يلزمه عوله، وكان أهلا لذلك في وقت ما يكون هو المتولّي لإنفاذ زكاته في أهلها.

قلت له: وإذا أبانه، وصار يُعطيه /146/ من زكاته، ولو لم يكن عنده مما يكون للفقراء، لم يتركه محتاجا ليس عنده شيء، أَتَضُرُّه هذه النّية، أم لا؟ قال:

(1) زيادة من ث.

١١٬٦٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.