الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ١٨٥الزّكاة، ففي جوازها لك من يده بعد الدّفع؛ قولٌ: بالإجازة، وقولٌ: بالمنع. وما كان من مال اليتيم؛ فعلى قول من لم يُجز لك إخراجها؛ فهي ماله بعد، ويلحقه ما يخرج فيه في جوازه لك. وعلى قول مَن يُلزمك إخراجها، أو يُجيزه لك؛ فأجوز مِمَّا يكون من مالك، ولكنَّه مِمَّا يُشبه أن يلحقه معنى الاختلاف حتَّى يكونَ في منْزِلة من تحلُّ له الزّكاة؛ فيجوز لك على قيادهما، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ محمد بن عمر ?: وإذا كان عند رجلٍ أولادٌ، ولأولاده زوجاتٌ وعنده في البيت، هل يجوز أن يُعطيَ أولاده شيئًا من زكاته، ويقول لهم: خُذُوا بِهنَّ لأزواجكم كِسوةً وما تريدون من عطر وغيره، أم يُعطي الزّوجات ويقول لهنّ: هذه الزّكاة اشترِينَ بِهنّ كسوة أو عطرا؟ قال: الّذي جاء في أولاد الأغنياء الّذين التزموا عولَهُم، ولم يُريدوا أن يُخرجوهم من بُيوتِهم باختلاف؛ بعضٌ أجاز أن يُعْطَوْا من الزَّكاة، وبعضٌ لم يُجيزوا ولو كانوا فقراء. وأمَّا إذا كُنَّ الزّوجات ممن تجوز لهنّ الزكاة وكنّ في حال الفقر؛ جائزٌ أن يُعْطَيْنَ مِنَ الزّكاة. وأما إن شرط عليهنّ أنّهن يكتسين مِن الذي يُعْطَيْنَهُ؛ فذلك شرطٌ لا يَثبُت؛ لأنَّ كِسوتَهنّ على أزواجهنّ، والله أعلم.
مسألة من كتاب منهج الطّالبين: وسئل بعض الفقهاء عن رجل وجبت عليه الزّكاة، ومعه أمّه وأخته في بيته ينفق عليهما، هل تجوز لهما زكاته؟ قال: أمَّا الأخت، فلا بأس عليه أن يُعطيَها من زكاته، ويجعلها في كسوتها، ودَينها إن هو أنفق عليها ولا /149/ ينتفع هو بما يُعطيها إيّاه من زكاته. وأمَّا أمُّه؛ فإن كانت بِحدّ من يلزمه عولها؛ فلا يجوز له. وأما إن كانت بحدّ من لا يلزمه عولها؛ فلا بأس أن يدفع إليها، ويلزمه إليها ويلزمه عولها إذا كانت لا مال لها، وهي زمنة أو