قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٩٠

يكن قد حلّ الدّين عليه حتّى حلت الزكاة؛ فالزّكاة عليه لتلك السَّنة على حالٍ بمعنى هذا القول.

ومعي أنَّه في قولهما: إنَّه إنَّما هذا في الدّراهم، والدّنانير خاصة، وأمّا الذهب، والفضّة، وغير ذلك مما يكون عُروضا لاَ من النُّقود؛ ففيه الزّكاة، ولا تُحطّ عنه الزكاة بالدَّين. وقال من قال: إنَّه سواء، ومعي أنَّه يخرج في معاني قولهم: إنَّ التَّاجر إذا زكَّى تجارته من العروض بالأجزاء؛ لم يُرفع عنه الدَّينُ، ولو كان قد حلَّ عليه، وإن كان زكَّاها بالقيمة من الدّراهم، والدّنانير؛ رُفع عَنه(1) دَيْنُه، وإذا ثبتت هذه المعاني فيما يُشبه العُروض؛ لحق ذلك معنى المواشي الواجبة فيها الزَّكاة، ولم يتعرَّ من الاختلاف، وكذلك في الثِّمار لا يبعد عندي من معاني الاختلاف، وإن كان أكثرُ قول أصحابنا في الدراهم، والدنانير.

ومن غيره: وفي المنهج: وأكثر قول أصحابنا: إنّ التّاجر لا يُرفع له دينه إلاّ من الدّراهم، والدَّنانير.

(رجع) وقد يُوجد عن بعضهم ما يُشبه معاني الاختلاف في غيرهما.

مسألة: وعن أبي عبد الله: وعن الوالد يكونُ عليه لولده دراهم، هل يُحسب في صدقته؟ فهي ماله، وعليه أن يحسبها في صدقته إلاّ أن يُبَرِّئَ الوالد منها نفسه مِن قبل مَحلِّ الصَّدقة. فإن أبرأ نفسه منها، ولم يكن للولد شيء، ولم يحسب في الصدقة؛ [برئ منها](2)، وإن أبرأ نفسه منها بعد ما وجبت الصَّدقة على الولد؛ فإنَّها تُحسب عليه مع صدقته، وقد بَرِئَ منها الوالد.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: على.

(2) هذا في ث. ق: برئ.

١١٬٦٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.