الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ١٩٢زكاته في رمضان، أَيُطرح عنه الدَّينُ، أم يُؤخذ منه، ولا يُطرح عنه الدَّين؛ فرأينا أنَّ الزكاة عليه؛ لأنَّ الدَّين إنَّما وقع، ووجب وقت محلِّ الدّين (ع: الزكاة).
وقلت: لو اشترى مالاً في وقت زكاته في شهر رمضان، أَيُطرح عنه ثمن ما اشترى؟ فرأينا أنَّ الزَّكاة في جميع المال، ويُعطى الدَّين من بعده.
ومن غيره: وفي المنهج: فعليه الزَّكاة في جميع ماله قبل الوفاء منه. وقول: إن طرح له [ … ](1) المصدق بقدر الدَّين الذي يحلّ عليه في شهر [ … ](2) شوّال؛ /154/ لم يأثم في ذلك.
(رجع) مسألة من كتاب أبي جابر: ومن كان عنده مَالٌ من الورِق، وتبلغ فيه الصّدقة، وعليه دَين؛ ففي ذلك اختلاف مِن الفقهاء؛ فمنهم من لا يرى عليه زكاة إلاَّ فيما فَضُل عن المال عنده عن دَيْنِه. ومنهم مَنْ قَال: إِذَا كان يُريد أن يَقضِيَ دَيْنَهُ في سَنَتِه؛ فلا زكاةَ عليه إلاَّ فيما بقي بعد دَيْنه. وقال من قال: عليه أن يُخرج الزَّكاة من هذا المال الَّذي في يده، ولا يُرفع للدَّين شيءٌ منه إلاَّ أن يكون يُريد أن يقضيَ دَينه منه في سنته؛ فإنه يُرفع له الدَّين الَّذي يُريد أن يَقضيَه، ولعلَّ هذا الرَّأيَ هو الأكثرُ في هذا، وكلُّه جائزٌ إن شاء الله، وبِهذا الرَّأي أَخَذَ مَن أَخَذَ مِنَ الأئمَّة، وكلّ رأي الفقهاء مُتَّبع جائزٌ لِمن أخذ به.
ومن غيره: وأمَّا الدَّين إذا وجب على ربّ المال قبل مَحلّ الزَّكاة؛ فيخرج في معاني قول أصحابنا في ذلك اختلاف في بعض قولهم: لا زكاة في المال؛ لأنَّه مستهلك بالدَّين إلاّ ما بقي بعد الدَّين. وفي بعض القول: إنَّه إذا أراد قضاء