قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٩٣

الدَّين في سنته تلك؛ فلا زكاة عليه، وإن لم يُرد قضاء دَينه في سَنته تلك؛ ففيه الزَّكاة. وفي بعض القول: إنَّ عليه الزّكاة على كلّ حال، والزّكاة جزء من المال للفقراء لا يدخل عليهم الدّيّان، ولا يستهلك دين ربّ المال مالَ غيره؛ لأنَّ الزَّكاة لله جزء من جملة المال، وهذا عندي أصحّ في الأصل لثبوت الزّكاة من جملة المال، وإنَّها جزء من المال ليس مضمونة في ذمَّة ربّ المال، والدَّين مضمون في ذمّة ربّ المال، فهو في سائر ماله بعد الزّكاة، وإنَّما يدخل الديان في مال الغريم لا في مال [ … ](1) الله، ومال الفقراء، والله أعلم.

ومن غيره: [ … ](2) ومعي أنَّه يخرج في بعض /155/ ما قيل: إنّ الزّكاة من الثِّمار لا يُطرح منها الدَّين، وأن تُؤدَّى الزَّكاة من الثِّمار قبل الدَّين، وإن فعل ذلك إن شاء الله ابتغاء ما عند الله، ووافق في ذلك رضى الله عنه في أعماله؛ فهو أفضلُ عندي.

ومنه: فَفِي حِفظ أبي صفرة عن الفقهاء: في رجل عليه ألفُ درهم، وله ألفُ درهم، وله مالٌ أصلُ قيمته عشرةُ آلاف درهم، هل على الألف الَّتي في يده زكاةٌ؟ قال: لا؛ لأنَّ عليه ألف درهم.

مسألة من كتاب الأشياخ: عن سعيد بن قريش: وقال: إذا أخرج الرّجل حَجّته على أن يَحُجّ، فلم يَحجّ إلى أَن حَال الحولُ؛ فلا زَكاة عليه فيها، ولا يحملها على ماله في الزَّكاة.

(1) بياض في الأصل بمقدار كلمة.

(2) بياض في الأصل بمقدار أربعة كلمات.

١١٬٦٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.