الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ١٩٧أنَّه كان أراد أن يقضي به ذلك الدَّين؟ قال أبو عبد الله ?: لا زكاةَ عليه في هذا المال حيث قال: إنَّه أراد أن يقضيَ به دينه هذا.
مسألة: أحسب أنَّها عن أبي سعيد ?: وسُئِل عن رجلٍ عليه دَيْن لِيَتيم مائتا درهم، وعنده مائتا درهم أَراد أن يُعطيَ اليتيم حقَّه متى ما قدر على من يقبض لليتيم ممن يبرأ بِقَبضه، هل عليه زكاةٌ في هذه الدّراهم؟ قال: عندي أنَّه إذا نوى قضاءَ دَينه في اليوم، أو في الشَّهر، أو السَّنة، أو متى ما قدر على من يقبض لليتيم لا غاية لذلك؛ أنَّه لا زكاة عليه في هذه الدَّراهم على قولِ مَن يقول: إنَّه يُرفع له دَينه ولا تجب عليه فيه زكاة.
قلت: وإذا حالت السّنة، ولم يقضِ شيئًا لعدم من يقبض لليتيم، هل عليه زكاةٌ للسَّنة الماضية؟ قال: عندي أنَّه لا زكاة عليه على هذا القول.
قلت له: فما الفرق بين البالغ، واليتيم إذا كان عليه إذا حال عليه الحول، ولم يقبض(1) البالغُ دَينه الّذي قد [نوى الزكاة](2) بقدر الّذي أراد أن يقضيَ البالغُ حَقَّه؟ قال: معي أنَّ هذا يَقدر على أداء ما عليه من الدّين إلى البالغ، فلم يفعل وكان التواني منه، والآخر معذور فافترق /159/ معناهما لسبب العذر، وانقطاع عذر هذا، هكذا يخرج عندي.
مسألة: ومنه: وكلُّ دَيْنٍ لزم الإنسان من دية قتلٍ، أو عقر امرأة كابرها على نفسها، أو نحو هذا؛ فهذا مرفوع له من زكاته إذا كان يُريد يُؤَدِّي ذلك الدَّين من ماله الَّذي هو في يده في سنته.