الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ١٩٨مسألة: ومن غيره: وقيل: في رجل عنده مال يُزكّيه في شهر رمضان، فاشترى مالاً في شعبان، واشترط أن يُعطيه في شوّال عند البيع؛ فقال من قال: إنّه لا يرفع له من ذلك الدّين شيء؛ لأنّه لم يحلّ، ويزكي ما في يده إذا دخل شهر رمضان كلّه، ويروي هذا القول فيما يوجد عن الوضّاح بن عُقبة ?. وقال من قال: إِنْ طَرَحَ له المصدّق بقدر الدَّين الَّذي يَحِلُّ عليه في شوّال؛ لم يأثم المصدّق في هذا، ويروى هذا القولُ فيما يوجد عن سعيد بن محرز ?.
مسألة: وسألتُه عن رجلين شريكين، وَفِي أيديهما ألف درهم، وعلى أحد الشَّريكين أربعمائة درهم؛ فقال: ليس على الّذي عليه أربعمائة درهم زكاة، وعلى الشَّريك الَّذي ليس عليه دَيْنُ الزَّكاة.
قال غيره: ومعي أنَّه قد قيل: عليه الزَّكاة فيما بقي إذا كان أربعين درهما على حساب ذلك.
مسألة: أرجو أنَّها عن أبي الحسن: وسألته عن رجل هلك، وأقرّ بحقوق، وتَرك مالاً مِن الورِق، أو الذَّهب ما يُحيط به دَيْنُه الّذي أقَرّ به، فلم يقضِ الوصيُّ الدّيونَ، أو الوارث حتّى حال عليه الحول؛ فقال: إن كان له من الأصل ما يفضل عن قضاء دَين الهالك، وإنَّما أحاط بالورق، فإذا كان يفضل من مال الهالك من أصله ما يكون فيه وفاءٌ لدَينه إذا خرجت الزكاة من الورق؛ كان في الورق الزّكاة. وإن لم يكن له وفاء لدينه، وكان للوصيّ عذر في قضاء دينه؛ فلا زكاة فيه.
قال: وكذلك إن كان في ماله وفاء لدينه /161/ إذا أخرجت الزَّكاة مِنَ الذَّهب، والفضّة، وقال الوصيُّ، أو الوارث: إنَّه يقضي هذا الدَّين في هذه السَّنة؛ فليس فيه زكاةٌ وهي بِمنْزِلة مال الحيّ في ذلك.