الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ١٩٩قلت له: فإن حالَ حولٌ آخر، ولم يقض هذا الدّين، وقالوا: إنّهم يقضونه في هذه السَّنة أيضا؟ قال: لا يُصدَّقُون هاهنا، وتقع التُّهمة، وتُؤخذ منها الصَّدقة، وكذلك مال الحيِّ، وكان بعضهم يُحلفه في أوّل السَّنة، يقول له ذلك أنّه يقضي هذا الدَّين في هذه السنة، قال: إذا جعل الوارث(1) المالَ لنفسه، واحتسبه من ماله، ولم يجعله مال الهالك؛ فإنّه يُخرج منه الزّكاة؛ كان الدَّين يُحيط بجملة مالِ الهالك من الوَرِق، أو الأصل، أو لا يُحيط به.
مسألة: وعن رجل عليه صدقة الورِق، وأنَّه اشترى مالاً قبل أن تحلّ الصّدقة عليه في الصَّيف، أو في وجه القيظ، وبعد فطر شهر رمضان فما اشترى به مالا قبل مَحلِّ الصّدقة عليه فيما أحسب ذلك عليه؛ وما تأخَّر عنه مِنَ ثَمَنِ المال؛ طُرح عنه في الدَّين.
ومن غيره: وفي المنهج: أوّل هذه المسألة: ومن اشترى مالا قبل حلول وقت زكاة دراهمه؛ فما أوفاه في ثمنه من رأس ماله؛ فلا زكاة عليه فيه، وما تأخّر من ثمن ذلك المال؛ طرح عنه في الدَّين إلى تمام المسألة.
(رجع) وكذلك ما اشترى مِن أرض، أو دَار، أو خادم مِمّا يُريد إمساكه، ويبتاع ولا يحاوله، وأما ما أخذه من ذلك للتِّجارة؛ فهو يقوم يوم مَحل الصّدقة، وما اختلفتم فيه من قيمة الأمتعة؛ فأنتم مُنتهون في ذلك إلى سعر البلد ومعرفة العُدول.
ومن غيره: ومن أَدان من ذلك كلّه واشترى مالا، أو غيره بعد محلّ الصّدقة؛ فليس ذلك بِمحسوب له، ولا يرفع له ذلك؛ لأنَّه ما أتلف من الدَّراهم بعد محلّ
(1) زيادة من ق، ث.