الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٠٠الصَّدقة، فإنَّما يُتلفها بزكاتها، وقد وجبت فيها الزَّكاة، ولو أتلفها قبل مَحلّ /161/ الصَّدقة؛ لم يكن في ذلك صدقة، فلمَّا أن إدّان قبل الصّدقة؛ كان دينُه ذلك إتلافا منه للمال قبل محلّ الصدقة، فقال من قال: إنَّه يُحاسب على ذلك كان يُريد أن يَقضيه في سنةٍ، أو لم يُرد يقضيه؛ لأنَّه قد أتلفه، وليس ذلك مالا له، ولو أخذه الحكم في ذلك أو مات؛ كان ذلك للغرماء. وقال من قال: إنَّه تُؤخذ منه الصّدقة إلاّ أن يُريد أن يقضيَ ذلك الدّين في تلك السنة؛ وذلك لو أنه أنفق ماله على نفسه وعياله مِن بَعد محلّ الصّدقة من قبل أن يُؤدِّيَ الصَّدقة؛ كان عليه في ذلك الصّدقة، وقد أنفذه فيما هو له واجب وجائز، فإذا وجبت الصَّدقة في الوَرِق والتِّجارة؛ فلا يُزيلها بعد وُجوبها إلاَّ أداؤها إلى أهلها.
مسألة: ومن جواب غسّان بن عبد الله الإمام ? إلى عبد الله بن شاذان(1): وإنَّك ذكرت أن امرأةً قبلك لها حليٌّ، وأنَّها احتجّت أنّ عليها دينًا؛ فأحسب أن لا يفوتك(2)؟ فاعلم أنّ الحلِيّ ليس بمنزلة الدّراهم يُرفع لها في دَينها، ولكن خُذ منها زكاة الحلي، ولا تنظر في حُجّتها تلك إن شاء الله، والسلام عليك ورحمة الله.
ومن غيره: وقال من قال: إنّ الحليّ في هذه بمنزلة الدّراهم أن يقضي منه دينها، ويرفع لها من ذلك، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان: وفيمن باع ماله بمائتي لارية فضّة بيع القطع والحقّ مؤجّلٌ إلى مدّة انقضاء سنة زمان أو أكثر، هل تُؤخذ الزكاة منه بعد حول سنته