الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٠١مُذْ باع، أم حتّى يحول الحول على الدراهم، وهي في يده؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قول: إنَّ الزَّكاةَ تَجِبُ في الدّراهم إذا حال الحول مُذْ بَاعَ البائع، وهو /162/ أكثر القول. وقول: إنَّ الزَّكاة تجب بعد الحول مذ حلَّ الحقُّ، وأمَّا إذا أحال البائع مائة لارية لرجل من الحقّ الّذي له على المشتري؛ فحكم هذه المائة لمن أحيلت له، ولا تُحمل على البائع، والله أعلم.
مسألة: الإمام ناصر بن مرشد ?: وَفِيمَن باع مالاً بثلاثمائة لارية وستّين لارية سنة(1) تحل إلى انقضاء سنةٍ مائة وعشرون لارية، وإلى انقضاء سَنَتَيْن(2) مائة وعشرون لارِية، وكُلَّما أخذ شيئا من هذه الدَّراهم؛ لم يبق في يده شيءٌ من الدَّراهم الأولى، متى تجب محلّ الزَّكاة عليه، أو لا زكاة عليه في مثل هذا المال؟ قال: قول بعضِ المسلمين: إنَّ زَكَاةَ هَذِهِ الدَّرَاهم تكون على حساب الحول من يوم وقع البيع، فتكون زكاة الّتي حلّت بعد الحول زكاةً واحدة، والتي حلت بعد الحول زَكَاتين، والتي بعد ثلاثة أحوال ثلاث زكوات. وقول: له (ع: لا) زكاة عليه فيها إلاَّ إذا حالَ عليها الحولُ بعدما حلّت، وكانت مِمَّا تجب فيها الزّكاة، والله أعلم.