قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٠٣

على قول من يقول: لا يُقاصِصه، ولا يرفع له من زكاته، ولا يبعد ذلك؛ لأنَّه كأنَّه قَصَدَ بِهذا إلى معنى المقاصصة والرّفع؛ إذ يُعطيه ليُعطيَه ذلك، ولا يعجبني.

قال غيره: وفي اختصار صاحب المنهج: قال: فلا يحسن ذلك على قول من لا يرى المقاصصة في الدّين من الزكاة، والدّفع للفقير ليقضيه الدّافع من له دينه.

(رجع) مسألة من كتاب الرَّهائن: وعَمّن أمر رجلاً غير ثقة يقبض له زكاةً مِن رجل، فقبضها، وباعها، وسلّم إليه الثّمن، فقال: إذا أمره أن يقبض له؛ فبعضٌ قال: يبرأ. وبعضٌ قال: لا يبرأ.

قلت: فإن كان المأمور ثقة؟ قال: الّذي لا يُجيز قبض الوكيل في الزَّكاة، فيضمن (خ: يضمن) الوكيلُ ما تَعَدَّى فيه، وعلى (خ: ويلزم) ربّ المال زكاته.

مسألة من كتاب الأشياخ: وعَمَّن أَمر أخًا /164/ له يُطني مالاً له في بلده، ويأخذ زكاتَه وهُو فقير، فقال له: إنَّه قد أخذ زكاة ذلك المال كان الأخُ ثقة، أو غير ثقة؟ قال: جائز له، وقد برئ؛ لأنَّه ائتمنه على بيع ماله، وقال له: يأخذُ لنفسه، ومِن شأن المرء لا يُعَيِّشُ نفسَه، وإذا أَمره وأخذ؛ برئ إذا أخبره.

وفي المنهج: كان ثقة، أو غير ثقة إلاّ أنْ يَستخِينَهُ فيحتاط لنفسه، فإن قال له: قد أطنيت مالك بكذا، فقال له: خُذ هذه الزكاة وسَلِّم إلَيَّ الباقي؛ ففعل هذا، يبرأ على هذه الصّفة؟ قال: نعم، قد أخذ بِنية من الآمر، وقد بَرِئَ.

مسألة: جوابٌ من أبي الحواري إلى أبي إبراهيم محمد بن سعيد مِن أخيه أبي الحواريّ: سلام عليك أمَّا بعد: أَتَمَّ الله علينا، وعليك نعمته إنَّه ولِيُّ ذلك، والقادرُ عليه، وأنت ذكرت في رجلٍ لقيَك وأخبرك عنِّي فِي رَجُلٍ كان عليه زكاةٌ، أو دَيْنٌ عليه، مرجعُه على الفُقراء، فباع على الفقراء شيئًا مِن ماله بدراهم،

١١٬٦٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.