قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٠٨

وقد قال الله - عز وجل -: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [البقرة:235].

قال غيره: يعجبني أن تكون نيّتُه في عطيته له أن يقصد بذلك إلى خلاصه مِمَّا قد حصل عليه له، ويُعينُه به على أداء ما قد عجز عن أدائه، وينظر في ذلك.

مسألة عن أبي سعيد فيمَا أحسب: ورجلٌ تجب عليه الزَّكاة في ماله في وقت معروف، فسلَّم إلى فقير درهما وجعله قَرضًا عليه، فلما حلّ وقتُ زكاتِه حَسب ذلك الدّرهم مِن زكاته، وأبرأ الفقير من ذلك، وأحلّه.

قلت: هل يجوز له ذلك؟ فمعي أنَّه لا يجزيه ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

قلت له: لو مات الفقير، أو غاب، وفَعَل هُو ذلك؛ فلا يجزيه ذلك عندي على حالٍ، وعلى جميع ما ذكرته في معاني مسألتِك هذه إذا كان كذلك على غير تسليم، أو مُقاصصة على قولِ من يقول بذلك، ولا أعلم أنّه يجزيه ذلك، ولا يبرأ من الزكاة.

مسألة: وسئل أبو سعيد عن رجل اشترى ثوبا، ووعده رجلٌ أن يُعطيَه مِن زكاته يقضي ثَمن ثوبه، ووكل المشتري رجلاً يقبض له من صاحب الزَّكاة إذا حلَّت، فمات الموكِّل قبل مَحلِّ زكاة الَّذي وعده، ثُمَّ حلَّت زكاتُه، /169/ هل له أن يُعْطِيَ الوكيلَ يقضي الدَّين عن الميت؟ قال: معي إذا مات فلا يجوز أن يقضي في دينه، ولكن إن كان الوكيل فقيرا، وأخذها لنفسه فاحتسب وقضى عن الميّت؛ جاز ذلك.

١١٬٦٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.