قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢١١

الباب الثامن عشر فيمن أخرج زكاته بلا نيّة، أو أخرجها غيره بغير إذنه وأمره

مِن كتاب بيان الشَّرع: وعن رَجُل وهبت له زوجتُه حليها(1) قبل أن تُزَكِّيَ، ثُمَّ أنَّه أخرج عنها زوجُها الزَّكاة، ونوى أنَّه لَها، وكانت قَبل ذلك قد فوَّضت إليه زكاتها؟ قال: يجزي عنها إن شاء الله.

مسألة: وسألته عمَّن خرج إلى بلدٍ، وعليه زكاة في زرع لم يُداس؟ قال: يُفرِّق عنه أمينُه.

قلت: فإن كان غيرَ ثقة؟ قال: نعم، إذا كان معه أمينًا.

قلت: وإن كان لي شريكٌ في الزّرع، فإن قال: قد فرّقت زكاتي؟ قال: حتّى تأمنه أنت. وفي موضع: وإن كان له شريك، وقال: قد فرّقتُ زكاتي وزكاتَك؛ فإذا أمنه على ذلك؛ جاز.

مسألة من جواب أبي الحواريّ ?: وعن قومٍ اشتركوا في زراعةٍ، هل يجوز لهم أن يُسلِّموا زكاتهم إلى رجلٍ منهم ليفرّقَها عنهم؛ وسواء كان ثقة، أو غيرَ ثقة؟ فلا يجوز لهم ذلك إلاَّ أن يكون ذلك الرَّجلُ ثقةً مأمونا. وإن كان /171/ أمينا على ذلك، ولاَ يَسْتَخِينُوه؛ جاز لهم ذلك إذا أَمنوه على ذلك.

مسألة: وقال أبو سعيد ?: معي أنَّ الَّذي أخرجت عنه زوجتُه زكاتَه بغير أمره، ولا إذن مُباح مُتقدم منه لكلّ زكاة وجبت عليه؛ فأتَمَّ ذلك، وهي مأمونة على ما قالت؛ أنّه يجزيه إن شاء الله، وتبرأُ هي إذا أتَمّ فعلها. وإن لم يتمّ؛ فلا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حبها.

١١٬٦٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.