الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢١٢يجزيه ذلك عن الزَّكاة فيما عندي أنَّه قيل، وتضمن هي له مالُه إذا فعلت فيه ذلك بغير أمره، ولا إذنه.
مسألة من كتاب الرهائن: وعن الرجل المسجون، وغير المسجُون، وله مال يَتَولاَّه قومٌ لا يثق بِهم على زكاته، يجوز له أن يُكاتبهم في إخراج الزَّكاة، أم لا؟ قال: لا يجوز له أن يُوَلِّيَ على إخراج زكاته إلاَّ الثِّقات الأُمناء، فإن فعل غير ذلك؛ لم يبرأ من الزّكاة التي تلزمه في ماله.
مسألة عن أبي الحواري: فيمن أخرج(1) زكاة زوجته، أو غيرها من الورِق، والثّمار بغير رأي صاحبه إذا كان يعلم أنَّ صاحبه لا يزكيه؛ فأمَّا الزَّوجة فإذا كانت مُفوِّضة إلى الزّوج مالها؛ فله أن يُخرج؛ وذلك عليه واجبٌ، وإن كانت غيرَ مفوِّضة؛ فزكاتها عليها، وليس له أن يُخرج زكاتها إلاَّ برأيها، فإن فعل ذلك بلا رأيها؛ وَسِعَهُ ذلك فِيما بينه وبين الله، وإن حاكمته؛ حُكِم عليه بالغُرم، وأمَّا غيرُ الزَّوجة؛ فليس له أن يُخرج زكاة النَّاس بلا رأيهم إلاَّ أن يكون وكيلا، أو أمينا، فإن فعل؛ فعليه الغُرم، فإن أجاز له؛ أَجْزَت الزّكاة عن صاحب المال. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: خرج.