الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢١٣الباب التاسع عشر في الأخذ باليمين للمُتّهم بالزّكاة وحبسه
من كتاب بيان الشّرع: /172/ عن أبي المؤثر قال: وقد قال بعضُ المسلمين: من اتّهم بِغُلول الزّكاة؛ يُسْتَحْلَف، وقال بعضهم: لا يحلفُ أحدٌ منهم على الزّكاة، وذلك إلى أمانتهم، وبالقول الأوَّل نأخذ.
مسألة من كتاب منهج الطّالبين: وقيل: إذا قال صاحب الماشية للسَّاعي: ليس عليّ إلاّ شاةٌ، أو فريضة، فقال السّاعي: بلغني أنّ عليك شاتين، أو فريضتين، فطلب منه أن يحلف، فأبي أن يحلف، فحبسه السّاعي حتَّى يحلف، فافتدى من الحبس، أو اليمين، وأعطى وهو يتظلَّم؛ فإن كان متَّهما بكتمان الزّكاة؛ استحلف، وإن كره أن يحلف؛ حُبس حتَّى يحلف، وليس يُحبس حتّى يعطي، إنَّما قال: إنَّا نحبسك حتَّى تَحلف؛ لأنَّك عندنا متَّهم، فإن كره أن يحلف، وطال حبسه؛ فلا يُؤخذ منه إلاّ ما أقرّ به أنَّه عليه، أو يقف السّاعي على الماشية، وينظر إليها، ويأخذ منها قدر ما يجب فيها، ومن تركه بغير استحلاف، وجعله أمينا في صدقته؛ فهو أسلمُ له، وأبعد من الشُّبهة، ولا يأثم في أمر الصَّدقة؛ لأنّ بعض الفقهاء لم يرَ في الصّدقة يمينا على المتّهم، ولا غيره.
مسألة من اتّهم بكتمان الزَّكاة؛ فلا حبس عليه، ولكن يُستحلف ما معه زكاة للمسلمين، فإن لم يحلف؛ حُبس حتَّى يحلف، والله أعلم.
مسألة: وسئل محمّد بن محبوب ?، هل يُحبس الرّجل على الزّكاة؟ قال: لا.
قيل له: فإن شهد عليه شاهدان غير عدلين أنَّه لَقَط مثاقيل ذهب جاهليّ، هل يُحبَسُ حتَّى يُقرّ؟ قال: لا.
قيل له: فإن شهد عليه شاهدان، هل تُؤخذ منه؟ قال: لا.