قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢١٥

الجواب: إذا أخذ إمام المسلمين بعمد هذا القول، أو من جعله لذلك؛ فلا تسعه مخالفته، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وقيل: إنّ الوالي، والإمام إذا اتّهما صاحب الزَّكاة، وأرادا أن يحلِّفاه؛ فجائز ذلك. وأمَّا إذا قال صاحب الزَّكاة: أنا أُسلِّم الزَّكاة، وإلاّ حلف؛ فجائز للجابي أن يقبض منه الزَّكاة، ويقول له: أنا أريد منك الزَّكاة، فإن قلت: لا تجب عليك، فأريد منك اليمين، وإن قلت: أحلف وأسلِّم الزَّكاة؛ فجائز ذلك، وهذا على قول من يرى اليمين، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: الصّبحي: وجابي الصّدقة، هل يجوز له أن يُحَلِّف هذا، ويتجاوزَ عن هذا، أو كُلُّهم مُتَّهَمُون بكتمانها، أَرَأيت وإن قصد أن لا يُحَلِّفَ أحدًا، إلاّ أنّه يَعرض اليمين [على بَعض مَنِ اتّهمه بكتمان الصّدقة، وبعض لا يعرض عليه اليمين](1)، فمن عرض عليه اليمين، ونكل وسلَّم؛ قبض منه تسليمه، ومن عزم على اليمين؛ تركه وخلَّى سبيله، أَيَجُوز ذلك، ويسعه أم لا؟ قال: وجدت في الآثار أنَّ الحاكم إذا اختار من الرَّأي الأعدل؛ عمل وحكم به عَلى الجميع، ولا يحكم لهذا بقول، ولهذا بقول آخر؛ وهو على ما عليه حتّى يرى غيرَه أَعْدَلَ منه. وأمَّا ترك اليمين في الزَّكاة أحوطُ، وفي جواز اليمين، والجبر عليها اختلافٌ؛ ولا تُقبض الزّكاة إلاّ مِن يد مراقب بِها، ولا يُهدّد، ولا يُخوّف، والثَّناء للآثار مِنَ العدل، وبيت المال يَنمو، ويتبارك بإنفاذ العدل، والقيام بالحقّ، وإعطاء الفُقَرَاء حُقُوقهم، والقصد فيه، والله أعلم./175/

(1) زيادة من ق.

١١٬٦٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.