الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢١٨الدّين، هكذا حَفظنا مِن آثار المسلمين وسيرة أئمّة العدل منهم، وهكذا قولُنا، ودينُنا، ومذهبُنا، واعتقادُنا الّذي دِنَّا به لِرَبِّ العالمين، والله أعلم.
قال الشّيخان: ناصر بن سليمان، ومحمد بن علي بن محمد العبادي: ما أفتى به الشّيخ عبد الله بن محمد؛ هو العدلُ، والصَّواب.
قال الصّبحي: ما قاله المشايخ المتقدِّمون السّادة(1) المتكرِّمون؛ هو الحقّ المبين، والحتم المتين الّذي لا يجوز، ولا يسع خلافَه أحدٌ من العالمين، إلاّ بالمكابرة، والمكايدة الّتي ليست من أمر الدّين، وأنا ممن ابتلي بحبس في زكاة خمسة آلاف لارية(2) فضّة لاَ عندي، ولا معي شيءٌ سِوَى دينِ سبع مائة لارية على فقير هالكٍ لا يَفِي مالُه بِما عليه، ولم نعذر(3) إلاّ بالتّسليم، وقد سلَّمنا ما شاء الله لنخرج من الحبس، وقد أصبنا من هذا الدَّين مائة لارية وخمسة وخمسين لارية، فهل يجوز هذا في دِين الله، وهل يُسمع(4) مِمَّن فُعِل به مثل هذا مَقَال، ويُطلب منه لأجل ضعفته تستحيل(5) وسُؤَالٌ، وهل لا يلزم في هذا ضَمان، واستحلال، وهي في زماننا وَوَلاية شيخنا ربيعةَ بن راشد بن سرحان، وما كُنت أُحبّ أن يفعل بنا ما لا يليق به فِينا، وفي جميع رعاياه إلاّ ما أمره الله به فينا من بَثِّ معروفه، وعظيم كرمه، وعطفه، وهو على بصيرة من ذاك وسَعة وقُدرة لذلك، والحمد لله على قَضَاء حُكمه، وقد طلبتموني -رحمكم الله- أن أتكلَّم
(1) زيادة من ق، ث.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: لأنه.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يعذر.
(4) ث: يسع.
(5) ق، ث: تسجيل.