قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢١٩

بدين الله، وقد فعلت، وهذا حالي، ومن الأثر من باب نسبِ /178/ الإسلام، وإيتاء الزّكاة في وقتها، وقسَّمها كما أمر الله ووضعها في أولياء الله.

قال أبو سعيد: ووضعُها في السّهام التي سَمَّاها الله في كتابه على ما قسَّمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن كانت للمسلمين يدٌ؛ فالسّنة الثّابتة يدفعها إلى الإمام، أو إلى مَن أَمره بقبضها مِن وَال، أو ساع، وعلى الإمام العدل فيها، وإذا لم يكن إمامٌ؛ فصاحبُ الزَّكاة مُتَعبَّد بِها في ذات نفسه.

قال الصّبحيّ: انظروا وفكّروا في هذا القبض والوضع، هل فيه أثرٌ، وفيه حُكمٌ سوى ما حكيتم وحكينا في قسم هذا الواجب، ووضع هذا اللاّزم، وسائر الحقوق، ومِن حُقوق الله، وحُقوق عبادِه مِن وصيّة لمسلم، أو مُتعلم، وعندنا لا يجوز تعديلُ حكم الله لأحد في شيء، وعندنا من خالف حكمَ الله تعالى؛ فليس من الله في شيء، وقد عهدت إليكم -رحمكم الله- أن لا تدعوني في غفلة، وقد ناشدتكم الله ذلك، ولا تظنُّوا أنِّي من غير النَّاصرين لدين ربّ العالمين، ولا لأهل الدِّين، بل لهم من النَّاصرين، والموالين لكنَّ الضُّعف أَجْبَانِي، والعجزَ سَتَرَنِي، وقد ناصحْتُ وذكرتُ بأكثرَ مِمَّا ذكرتم وطلبتم فَلَمْ يتهيأ لِي؛ لأنَّ الضَّعيف رأيُه ضعيفٌ مثله، والله أعلم.

مسألة عن الإمام سيف بن سلطان بن سيف اليعربي: أمَّا تحليف المتهم بكتمان الزكاة فيه اختلاف؛ ويُعجبنا تحليفه خوف التّحرّي على الزّكاة. وأمَّا إسقاط الدّين الحالّ عند الزّكاة؛ فلا يُعجبنا إسقاطه لتوفير الزَّكاة، وكذلك الصّوغ المرهون؛ لا يسقُط مبلغُ رَهِنه من الزَّكاة.

١١٬٦٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.