قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٧

الله، ومن يلتمس العلم بغيره يضله الله»(1).

ومن غيره: وفي رواية أخرى عن علي بن أبي طالب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ستكون فتنة»، قلت: فما المخرج منها؟ قال: «كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وفصل ما بينكم، من ابتغى الهدى من غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ فيه الأهواء، ولا تلبس(2) فيه الألسنة، ولا تشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَ‍آمَنَّا بِهِي﴾ [الجن:1،2]، من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به(3) عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم»(4). وقد روي هذا الحديث بسند آخر عن معاذ بن جبل عن عمر ابن الخطاب (.

(رجع) وقيل: مرّ ابن عمر برجل من أهل العراق ساقط والناس حوله، فقال: ما هذا؟ فقالوا: هذا إذا قرئ عليه القرآن أو سمع بذكر الله خرّ من خشية الله. وقيل لعائشة (: إن قوما إذا سمعوا القرآن صعقوا، فقالت: القرآن أكرم من أن تنزف عنه عقول الرجال، ولكنه كما قال الله: /345/ {تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ

(1) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد بمعناه، 09/ 269.

(2) ث: تلتبس.

(3) زيادة من ث.

(4) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب فضائل القرآن، رقم: 2906؛ وابن عدي في الكامل، 05/ 08؛ وأبي نعيم في الحلية، 05/ 253.

١٬١٦٨ / ٣٦٬٧٥٥