قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٨

الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الزمر:23].

وقالت عائشة (: الماهر في كتاب الله مع السفرة الكرام البررة، والذي يشق عليه القرآن له أجران بمشقته وتلاوته، ولا ينتفع بشيء مما ذكرناه حتى يخلص النية فيه لله - عز وجل - عند طلبه أو بعد طلبه.

ويروى عن أبي موسى الأشعري أنه قال: من إجلال الله تعالى إجلال حامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه. وعن إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن تتلى الآية عند الشيء يعرض عن أمر الدنيا. وقال يزيد بن أبي مالك: أفواهكم طريق من طرق القرآن فطهّروها ونظفوها ما استطعتم.

قال غيره: ويجب مع ذلك تنظيف القلوب ليسكن العلم في وعائه.

(رجع) وقال مجاهد: إذا تثاءبت وأنت تقرأ القرآن فأمسك عن القرآن حتى يذهب تثاؤبك. وقال عكرمة: يريد أن في ذلك إجلالا للقرآن وتعظيما. وقيل: أن لا يقصر بأهله عن تجارة، ولا يؤدّيهم إلى الهلكة.

شعرا:

باب كروض مطير ناضر خضر … تريح نضرته أرواح كل فئة

فيه الفوائد ثم الأجر مدخر … ومن دراسته الأوزار منذرئه

أتمم لنا ربنا نورا ومغفرة … بعد الممات إذ الأبدان منهمئة

/346/ انقضى الذي من كتاب الأخبار.

مسألة: ومن غيره: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من قرأ القرآن ظاهرا أو نظرا حتى ختمه، غرس الله له شجرة في الجنة، لو أن غرابا فرخ في ورقة منها ثم نهض يطير

١٬١٦٩ / ٣٦٬٧٥٥