قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٢١

ومن غيره: وفي تهذيب صاحب المنهج لهذه الملة (ع: المسألة)، فقال: إلاّ من طريق تولُّد الضَّمان على المرسل بها إن تلفت قبل وصولها إلى أهلها إلاّ أن يخصّ النّظر في موضع، أو زمان أنَّ أحدا من أفاضل المسلمين مِمَّن يستحقّ الزّكاة، فيخصّ بها لموضع فضله، واستحقاقه دون غيره، وهو في بلد غير البلد /180/ الذي تجب فيه الزّكاة، فيحتمل إليه لهذا المعنى، فلا يضيق ذلك إذا وصلت إليه.

(رجع) وَفِي مَعانِي الاتّفاق فيما يخرُج عِنْدِي مِن قولهم: إنّه لو حملها حاملٌ وسلّمت وأدّاها إلى أهلها من أهل السّهام أنّه لا ضمان عليه، ولا أعلم في تضمينه لذلك اختلافا في معنى قول أصحابنا.

مسألة: قال أبو عبد الله ?: إنَّ التَّاجر إذا حمل سلعته من بلد إلى بلد آخر؛ زكَّى تلك السّلعة في ذلك البلد الّذي خرج إليه، فإن كان النّاس يصلون(1) إليه إِلى بلده فيبايعونه؛ فَيُزَكِّي في بلده.

مسألة: وسألته عن رجلٍ يُؤدِّي زكاته، أو من زكاته إلى رجل من أهل دينه، ومِمَّن يدين بدين المسلمين، إلاَّ أنَّه ليس من أهل قريته ولا مِمَّن يسكنها؟ قال: لا تخرج زكاة قريةٍ إلى غيرها إلاَّ أن لا يجد أحدًا مِمَّن يدين بدين المسلمين؛ فلا بأس.

قلت: فإنَّما فعل ذلك، وهو جاهل فعليه الغرم؟ قال: لا.

قلت: فإنَّه دفع إليه زكاةً من قريته، ولم يَحملها إليه؟ قال: هذا جائزٌ، لا بأس عليه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يجبون.

١١٬٦٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.