قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٢٢

مسألة: وسئل عَمَّن تجب عليه زكاةٌ من قريته مِن بلدٍ فيحملها إلى بلد آخر، ففرّقها إلى الفقراء، هل يجزي ذلك؟ قال: عندي أنَّه يجزيه، ولا أعلم في ذلك اختلافا، إلاّ أنَّه لا يُؤمر بِذلك، وأن تُفرّقَ كلّ زكاة بلد في مَوضعها.

قلت: فإن تلفت الزَّكاة، وقد ميَّزها، فتلفت في الطَّريق، هل يضمن الزَّكاة، أم يجزي عنه إذا ميَّزها عن ماله؟ قال: معي أنه قيل: إنَّه يضمن، ولا أعلم في ذلك اختلافا؛ أنّه يلزمه إذا حملها من بلد إلى بلد، إلاّ أن يكون في ذلك ممن يستحقُّها على حال، فحملها إلى أهلها؛ فعندي أنَّه يختلف في ذلك إذا تلفت على هذا. انقضى الَّذي /181/ من كتاب بيان الشرع.

مسألة من كتاب منهج الطّالبين: وسئل أبو الحواريّ، عمّن له دراهم تجب فيها الزَّكاة، هل له أن يُفرِّقها حيث شاء من القرى؛ قال: إنّ هذا يرى في قريته أولى من غيرها إلاّ أن لا يكون في قريته من يستحقّ الزّكاة، فيبعث بها إلى من يستحقُّها، ولو كان في غير قريته، وإن كان في قرية بعيدة عن المستحقّين للزَّكاة، فأراد أن يبعث بها إلى أحد من أهل الفضل؛ جاز ذلك، وإن دخل شهرُ زكاته، وهو في سفره، وأَخْرَجَ زكاتَه في غير بلده؛ جاز له ذلك حيث ما كان إذا وجد من يستحقّ الزَّكاة، والله أعلم.

١١٬٦٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.