الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٢٣الباب الحادي والعشرون في إعطاء العُروض وغير الجنس عن الزّكاة أيضا
ومِن كتاب بيان الشّرع: ومن جواب أبي الحسن ?: وذكرت -رحمك الله- في رجلٍ عليه زكاةٌ، ودراهم، وذَهب قد اجتمعت عليه، وصارت عليه زكاة كثيرة أراد الخلاص منها، قلت: هل يكون له أن يدعوَ الَّذي يعلم أنَّه مُحتاج إلى الزَّكاة، ويقول له: إنَّ عليّ زكاةً، وأُحبّ أن أُعطيك منها، فهل تحتاج إلى شيءٍ من الحبّ، والتّمر حتّى أُبَايعك، فيقول: نعم، فبايعه، فلمَّا أن صار إليه الثّمن، قال له: عندك لي كذا وكذا دِرهما، فيقول: نعم، فيقول له: هي لك من زكاتي، [قلت: أله](1) على هذه الصّفة؟ فَعَلى ما وَصفت: فَهذا معنا فيما يأخذ(2) لا يجوز.
قال أبو سعيد: وقد قيل: يَجوز ذلك على بعضِ القول.
وقلت: أَرَأَيت إن قال له لَمَّا بايعه، وصار عليه الثَّمن: أُعطيك مِنْ زَكاتي وتَقضيني، فيقول: نعم، فأعطاه دراهم، أو دنانير من زكاته، ثُمَّ قضاه الَّذي له عليه ما كان اشترى منه من الحب، والتّمر، قلت /182/ لَهُ(3): يجوز على هذه الصفة؟ فعلى ما وصفت: فَهَذَا لا يجوز على هذا الشَّرط.