الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٢٥مسألة: ومن جواب أبي عليّ الأزهر بن محمد: وأمَّا الّتي عليها زكاةٌ، وباعت لفقير نَخْلة بعشرة دراهم، وجعلتها له من الزَّكاة الَّتي عليها؛ وأمَّا أنا فَأرجُو أن يجزيها ذلك. وقال من قال: إنَّ ذلك لا يجزي حتّى يسلّم إليه العشرة الدّراهم، والله أعلم.
مسألة: أحسب أنَّها عن أبي سعيد: وسألته عن رجلٍ تَجب عليه الزَّكاة، وعنده عبد يَنسج الثّياب، فأخذ ثوبًا لفقير نَسَجَهُ له، ولم يأخذ منه مزًّا(1)، ورفعه في نيّته مِمَّا تَجب عليه من الزَّكاة مَن مزِّ ثوبه، ولم يُعلمه بذلك، هل يجوز له ذلك، ويبرأ من الزّكاة؟ قال: معي أنه لا يبرأ فيما قيل. وإن ترافعا؛ فَمَعي أنَّه قد قيل: يبرأ. وقيل: لا يبرأ. وعلى قول من يقول: إنَّه يبرأ؛ يَقُول قد قاصصتك مِمّا عليك لي مِن مزِّ هذا الثّوب؛ وهو أربعة دراهم بما يجب عليَّ من الزّكاة، وإن قال: قد أرفعتك(2)؛ جَاز ذلك فِيما عندي على ما قيل في المقاصصة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من كتاب منهج الطّالبين: وقال أبو سعيد ?: من وجبت عليه الزّكاة في حبوب مختلفة رديء، ووسط، وجيّد؛ فقول: يجوز أن يُعطى من الرّديء، أو الوسط بقيمته عن الجيّد. وقول: لا يجوز إلاّ أن يُخْرِج من الجيّد عن
(1) والمِزُّ الفضل، وشيءٌ مِزٌّ ومَزِيزٌ وأَمَزُّ أَي فاضل وقد مَزَّ يَمَزُّ مَزازَةً ومَزَّزَه رأَى له فضلاً أَو قَدْراً ومَزَّزَه بذلك الأَمر فضله .... وفي حديث النخعي: إِذا كان المال ذا مِزٍّ فَفَرِّقْه في الأَصناف الثمانية، وإِذا كان قليلاً فَأَعْطِه صنفاً واحداً؛ أَي إِذا كان ذا فضل وكثرة. لسان العرب: مادة (مزز).
(2) ق، ث: رافعتك.