قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٢٧

الباب الثاني والعشرون فِيمَنْ أَعطى ثَمَرَةً ومعه ثَمرةٌ أخرى، هَل يحمل أحدُهما على الأخرى؟ وفي الاجتزاء بالوكيل لإخراج الزّكاة

[من كتاب بيان الشرع](1): وعن رجلٍ له مالٌ لا تبلغُ فيه الزَّكاة، فيعطِيه رجلٌ مِن ماله ما إذا اجتمع وجبت عليه الزّكاة؟ قال: إن كان أعطاه ثمرة؛ فليس عليه زكاةٌ، وإن كان أعطاه أصلا، وكانت العطيّة قبل إدراك الثّمرة؛ فعليه الزَّكاة، وإن كانت العطية، وقد أدركت الثمرة؛ فلا زكاة عليه.

مسألة: وعن رجل له نخل تجيءُ عشرة أجربة تمر، ويلقط خَمسة أجربة، هل تجب عليه الزَّكاة؟ قال: لا.

مسألة: وعن رجل يُعطي الفقراء، وغيرهم من نخله ما لو جَمَعَهُ لوجبت عليه فيه الزّكاة، هل عليه أن يحسب ذلك ويُزكيه؟ قال: لا زكاة عليه فيه ما لم يُعط مكافأة، وما لم يُعط لمكافأة في عطيته، وقال: هكذا أحفظ، فَإِنْ أعطى لمكافأةٍ، فأكل الّذي أعطي رُطبا، أو بسرا؛ لم يكن على من أعطى زكاة.

مسألة: قيل له: فرجلٌ دفع ثمرة نخله إلى رجلٍ هديَّةً منه له، أَيَكُون على صاحب النّخل زكاتها، أم على المهدَى إليه؟ قال: يُختلف فيه، ومعي أنّه يخرج في بعض معاني القول: إنَّه إذا لم يكن ذلك لمكافأة يدٍ قَدْ مضت، ولا ليد يَرْجُوها، ولا دفعًا عن ماله، وكان ذلك لله في غنِيٍّ، أو فقير؛ فلا زكاة عليه. وقيل: إذا

(1) زيادة من ق.

١١٬٦٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.