قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٢٨

كانت في فقير؛ فلا زكاة عليه، وإن كانت في غَنِيٍّ؛ كان عليه الزّكاة على هذا الوجه. وقيل: إنَّ عليه الزّكاة حتّى يُريد بذلك الزّكاة؛ لأنَّ ذلك يقع موقع النَّفل إذا لم يُرِدْ به الواجب.

مسألة عن أبي سعيد فيما أحسب: وقلت: فيمن أعطى نخلة فقيرا، /185/ أو غيرَ فقير، هل عليه منها زكاةٌ؟ فَعَلَى ما وصفت: فإذا صارت هذه النَّخلة إلى فقير عطيَّة منه له في ذلك يُراد بها الله من غير أن يدفع عن نفسه بذلك مغرما، أو يجرّ إلى نفسه بذلك مَغنما، ولا يجعلها جُنَّة لِما له؛ فذلك ليس فيه زكاةٌ، لكن يجزيها الزّكاة إذا صارت تَمرا في يد الفقير، وأمَّا إذا أعطاها غيرَ الفقير؛ فقد قال من قال: عليه في ذلك الزّكاة. وقال من قال: إذا كان ذلك(1) لله لا يُرَادُ به مكافأة، ولا اتّخاذ يد يُراد بذلك المكافأة، أو جُنّة لما له، وأراد بذلك لله خالصًا؛ فلا زكاة في ذلك، والقولُ الأوَّل هُو أبرأُ (خ: أبعد) من الشّبهة، ومن اتّسع بالقول الآخر؛ فهو واسعٌ له إن شاء الله.

مسألة: مِمَّا يُوجد عن أبي المؤثر ?: وسألت أبا المؤثرِ عن رجلٍ قبّض رَجُلاَ نَخْلاً من نخله، فأكلها المعطى بسرا، أو رُطبا، أو تركها حتّى أثمرت وجَدّها، هل على المعطي فيها صدقة، أو على المعطى؟ قال: ليس فيها صدقة على المعطي، ولا على المعطى، إن كان المعطي أراد بها لله، وإن أرادها لمكافأة، أو ليُكافَأَ عليها؛ ففيها الصّدقة على المعطي إذا تركها المعطى حتّى أثمرت، وأمّا المعطى؛ فلا شيء عليه، وإن كان المعطي أَرَادَهَا لوجه الله، فنقصت بِواقية عن ثلاثمائة صاعٍ، حسبت ذلك النَّخل التي تصدّق بها، وحملها على ما بقي في يده

(1) زيادة من ق.

١١٬٦٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.