قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٢٩

من ثمرة نخلة إذا كان المعطى تركها حتَّى أثمرت، فإن تمَّت ثلاثمائة صاع؛ أخرج الزَّكاة مِمَّا بقي في يده وما تصدَّق به؛ فليس عليه فيه زكاة.

قلت: أَرَأيت إن كان المعطى غَنِيًّا، هل على المعطي زكاة؟ قال: إن لم يكن المعطي أعطاها لِمُكافأة، ولا أراد أن يُكافأ /186/ عليها؛ فلا زكاة عَلى المعطي، ولا على المعطى إلاَّ غَيْرَ الوجهِ الَّذي ذكرنا، أنَّه يلزمه المعطي للفقراء، ولا على المعطى الزَّكاة فيه، وإن كان المعطى أرادها لمكافأة، أو ليُكافَأَ عليها، فأمَّا المعطى؛ فلا زَكَاةَ عليه، وأمَّا المعطي؛ فعليه فيها الزكاة إذا تركها المعطى حتّى أثمرت، وإن كان المعطى أَكلها رُطبا وبسرا؛ فلا زكاةَ على المعطي كان المعطى غَنيًّا، أو فقيرا، ولو أرادها المعطي لمكافأة، أو ليُكافَأَ عليها، أو لِوجه من الوجوه؛ فليس على المعطي فيها زكاة، ولو لم يتمّ بقية ثمرة نخله ثلاثمائة صاع؛ لم يكن عليه زكاة في الَّذي أعطاه، فأكل بسرا، أو رُطبا، ولا في الَّذي بقي في يده إذا لم يتمَّ الَّذي بقي في يده ثلاثمائة صاع.

مسألة: وعن رجلٍ فقير، أو غَنِيٍّ أعطى ثَمرةَ نخل، فتركها حتّى أثمرت، وجد فيها ثلاثمائة صاع، هل عليه زكاة؟ قال: ليس عليه زكاة.

مسألة: ومِمَّا يُوجد أنَّه من جواب مِن أبي عليّ ?: وعن رَجُلٍ يُعطيه أهلُ القرية كلّ رجل نخلة، فتبلغ في الجماعة الصّدقة، هل عليه الصّدقة؟ فإن كان المعطى غنيًّا؛ فالصَّدقة على أهل النَّخلة (خ: القرية)، إلاَّ أن يكون فقيرًا؛ فَمَا نَرى عليه ولا عليهم صدقة، فإن أَعْطَوا(1) تَمرا من مساطيحهم؛ فعلى أهل المساطيح زكاةُ ما أَعْطَوا إذا كانوا ممن يُعطوا (خ: تجب) عليهم الزكاة.

(1) ث: أعطوه.

١١٬٦٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.