قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٣٠

قال أبو المؤثر: ليس على الذين أَعْطَوا من مساطيحهم، ولا على الَّذين أَعْطَوا النَّخل صدقة، إلاَّ أن يكون أَعطوا لمكافأة، أو أعطوا ليكافؤوا، أو أَعْطوا غَنِيًّا إلاّ أن يَطلبوا بذلك المكافأة.

ومن غيره: قال: وقد قيل: لا زَكاة فيه إذا أُريد به وجه الله، ولم يُرَد به شيءٌ مِن أعراض الحياة الدّنيا؛ فلا زكاة على أهل الأموال في ذلك؛ لأنَّه /187/ تُجزيه(1) الزّكاة. وقال من قال: لا زكاة فيه، ولا تُجْبَرُ به الزّكاة.

قال أبو سعيد: وقد قيل: لأنَّه لا يُجزي عن الزَّكاة إلاَّ ما أُريد به الزّكاة، وعليه الزَّكاة فيما أعطى، ولو أراد به الصَّدقة لِوجه الله تعالى، إلاّ أن يُريد به عن اللاَّزم له. انتهى. ومن أوّل الباب إلى هنا كلّه منقول من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد ?: فيمن أعطى رجُلاً ثَمَرة نَخلة من ماله، وقد صارت رُطَبًا، وبسرا، وأكلها المعطى رُطبا، أَعَلى المعطي فيها زكاةٌ، أم لا؟ وإن فضل من رُطبها شيءٌ في يد المعطى، وتركه في الشَّمس حتّى يبس، أَتَكُون فيه الزَّكاة على المعطى، أم على المعطي؟ قال: أمَّا إذا أكلها المعطى رُطَبا وبسرا فلا زكاة على المعطي، ولا المعطى إذا كانت العَطِيَّة مِن غير عِوض. وأمَّا إن تركها المعطى حتَّى صارت تمرا يابسا، وترك بعضها؛ فعلى المعطي الزّكاة إن وجبت عليه الزَّكاة فيها مِن قَبْل هذه العطيّة؛ لأنَّ [العَطاء بما يَختلف](2)، ويَجْري فيها الاختلافُ؛ قول: إن كانت العطية لوجه الله كانت في غنِيّ أو فقير؛ فلا زكاة فيها على المعطي. وقول: حتّى تكون في الفقراء، وأما في الأغنياء؛ ففيها

(1) ق: يجبر به.

(2) ق، ث: العطايا تختلف.

١١٬٦٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.