قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٣١

الزّكاة. وقول: حتّى ينويَ بزكاتها، وإلاَّ فعليه زكاتُها؛ فعلى هذا القول إذا كانت الزّكاة للإمام؛ فلا يجوز أن تعطَى غيرَه على قول من يقول بذلك، والله أعلم.

مسألة من كتاب منهج الطّالبين: وقيل: لا زكاة فيما أُطعم الفقراء من الرُّطب، والتَّمر، ولا زكاة على المعطي أيضا في ذلك، إذا كان ذلك من سبب الصَّدقة، وما تصدّق به ربّ المال يتمّ به نصاب الزَّكاة، ولا زكاة فيما تصدَّق /188/ به، والزّكاة فيما بقي في يده. وقيل: لا زكاة إلاّ فيما يبس، وصرم، وصار تمرا، إذا بلغت فيه الصَّدقة. وفي بعض القول: إنَّما الصَّدقة فيما جمعه المصطاح، وهذا قول غير عام، والقول الأوَّل أحوط، وأمَّا من أعطى السُّلطان، أو عونه نخلة من ماله، فتركها حتَّى جدّها تمرا؛ فعليه فيها الزَّكاة؛ لأنَّه أعطاهم جنّة عن ماله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأمَّا مَن لَقَط مِن نخل رجل تمرا برأيه؛ فوجبت فيه الزَّكاة، فإن كان ذلك يخرج على معنى الأجرة لحفظ النَّخل؛ فتجب أن تكون زكاته على ربّ المال، وإن خرج ذلك على معنى الصّدقة بلا تقديم نيّة أنَّه بزكاته، وكان اللاَّقط فقيرا؛ فقد قيل: لا زكاة عليه. وقيل: على ربّ المال الزَّكاةُ. وإن كان اللاّقط غنيًّا؛ فعلى ربّ المال الزَّكاةُ، وإن كان في النيّة أنَّه بزكاته؛ فلا زكاة على ربّ المال، ومن حضر نخلا له فيها حصّة من الأصل، ويلتقط منها ما يلتقط من النّخل، وجعله في المصطاح؛ فعليه الزَّكاة في قدر حصَّته من ذلك إن بلغت فيها الزَّكاة، ويُحمل ذلك على سائر الَّذي له، ويُخرِج الزَّكاة من الجميع، إذا بلغت؛ عليه الزَّكاة. وأمَّا ما لُقط من مال غيره؛ فلا نبصر عليه فيه زكاة.

وقال أبو سعيد ?: هو معنا كما قال في حصّته، وفيما لقط أنَّه لا زكاة فيما لقط، وإن حضر فقيرٌ نخلا، فلقط، واكتسب حتَّى بلغ معه ثلاثمائة صاع،

١١٬٦٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.