الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٤٢الباب الثالث والعشرون في قبض الزَّكاة من غير ربّها كان ربّها يتيما أو غائبا أو غيرهما
مِنْ كتاب بيان الشَّرع: وسُئِلَ عن رَجُلٍ فِي يَدِهِ مالٌ لقومٍ أَعْرَاب، وهُو يقوم به، ويأمر فيه، ويقبض ثمرته، أَيَجُوز أخذُ زكاةِ هذا المال مِن عند هذا الرَّجل على هذا السَّبيل؟ قال: معي أنَّه إذا كان مأمونا على مثل ذلك أنَّه لا يفعله إلاَّ برأي أهله، جاز ذلك على معنى الاطمئنانة عندي، وإن كان متَّهما، ولا يُؤمن على مثل ذلك، لم يُعجبني أن يُؤخَذَ ذلك منه إذا عُلم أنَّه من المال، وأمَّا إن كان في يده فَسَلَّمه منَ الزَّكاة، أَوْ مِن زَكَاةِ هَذَا المال، وعَنْ زكاة هذا المال، جاز عندي أن يقبض منه مَا فِي يده ما لم يُقِرَّ به أنَّه من المال و يعلم ذلك.
مسألة: أحسب عن أبي عليّ الحسن بن أحمد: وما تَقُول فِي الوَصِيِّ إذا لم تَثْبُت له الوصايَةُ، وهو يتصرَّف في مال اليتيم، فهل يجوز لمن ولاه الإمام /198/ العدل أن يقبضَ منه زكاة مال اليتيم؛ فإذا كان للإمام الزَّكاةُ بلا اختلافٍ، جاز قبضُها منه إذا علم أنَّ هذا المال قد وجبت فيه الزّكاة، وأمَّا إذا ادَّعَى أنَّ هذه زَكاةٌ قد وجبت في مال اليتيم؛ لم يُقبل ذلك على اليتيم إلاَّ أن يكون الوصيُّ ثقةً، والله أعلم.
والأموال التي لا يستجيز المسلمون (خ: الرَّجُلُ) الدُّخول فيها، فإذا كان واليًا على قبض الزّكاة، وقبض منها، هل له أن يأخذ ما قبضه مِن هَذِهِ الأموال من