قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٤٣

واجبه(1)؛ إذ قد جاز له قبضُها؟ فعلى قول من يُجيز له قبض الزَّكاة مِن هذا المال؛ فجائز لهُ أخذُها، والتَّصرُّف فيها، والله أعلم.

مسألة: أحسب عن أبي إبراهيم: وقيل: إنَّه ليس في(2) مَال المفقود من الورِق زكاةٌ؛ لأنَّه غائب. وقيل: إنَّه ليس لصاحب الصَّدقة مِن وَالٍ، أو غيره أن يأخذَ من مال الغائب من الورِق صدقة؛ لأنَّه غائبٌ، ولا يدري مَا عنده إلاَّ أن يُسَلِّم ذلك إليه وكيلُ الغائب؛ فإنَّ ذلك جائزٌ له أن يأخذ الصَّدقة منه على هذا الوجه، وأمَّا أن يُجبر(3) الوكيل على ذلك، أو يأخذ هُو ذلك كما يأخذ من الحاضر، أو من الثِّمار؛ فلا، لأنَّه لا يدري ما مع الغائب. وقيل: ليس في مال الغائب صدقةٌ من الورِق؛ لأنَّه لا يدري ما عنده، وإنّما جَازَ ذلك لصاحب الصَّدقة من الوكيل، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: ومن ضمن عن أحد بكذا وكذا لارية ليسلم عنه من زكاة لزمته، ثمّ غاب المضمون عنه؛ فإنَّ الضّمانة ثابتة على الضّامن، وإن أنكر الضّامن الضّمانة؛ فليس للعامل أن ينتصر من ماله، والله أعلم.

مسألة من كتاب المصنَّف: مالٌ بين بالغ، ويتيم، والبالغ غير ثِقَةٍ /199/ فثمر المال، هل تخرج الزَّكاة؟ قال: إذا أخرج؛ فجائز، ولمن علم ذلك أخذه منه، وفيهما اختلاف، والله أعلم.

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: واجبة.

(2) هذا في ق، ث. وفي الأصل: من.

(3) ث: يجبره.

١١٬٧٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.