قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٤٦

﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾، والله أعلم، جعلوا شيئا للأصنام، ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام:141]؛ /201/ يعنِي المشركين، فَقَدْ سَمِعنا تَفْسِيرَ الآيتين.

مسألة: سألت أبا سعيد ? عن قول الله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام:141]، أَهُوَ الزَّكاة، أو غيرها؟ قال: معي أنّه قد قيل ذلك. وقال من قال: إنَّه المعروف يوم حصاده، والحصاد هو الجزاز عندي؛ لأنَّ الزَّكاة إنما تُؤَدَّى عند الدّوس.

قال أبو القاسم سعيد بن محمد: يُوجد في كتاب الأصفر أن الجازَّ يُعطي ضبطا، أو ضبطين لمن يُكرم، أو رَحِم، أو نحو هذا من قوله ما أراد بذلك؟ قال: عندي أنَّ ذلك لتفاضل أحوال النَّاس في زمانهم؛ لأنَّه قد يكون من الفقراء من يستحقُّ أن يُفَضَّل على غيره مِن عِظَم حقِّه لِرَحم، أو فضل يكون له في الإسلام، قال له: فهذا إذا جعل له ربُّ المال؛ أعني جعل للعامل؟ قال: عندي أنَّه قد قيل ذلك، وقد قيل: إنَّ ذلك جائزٌ أن يُطعم بغير رأي ربِّ المال، وقد قالوا: إنَّ ذلك جائزٌ أن يطعم بغير رب المال. وقد قالوا: إن ذلك جائز مِن مال اليتيم أيضا؛ لأنَّه قد ثبت المعروفُ في ذلك في قول من يقول ذلك، وهذا المعنى من قوله.

مسألة: ومن غيره: وعن قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام:141]، بلغنا أنَّه يوم كيله، ويقول إسحاق: بلغني لو أنفق الرَّجل مالَه؛ فليس فيه إسرافٌ، ولكن تفسيره ﴿لَا تُسْرِفُوا﴾ [الأنعام:141] لا تطعموه لمن لا حقَّ له في الصَّدقة، ولكن من هو موضع صدقة، ويوجد أنَّ المعروف يَسير من الضّبط، والضّبطين في جزاز البرّ هو المعروف.

١١٬٧٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.