الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٤٧مسألة: محبوب بن الرّحيل ?: سألت عن الماعون ما هو؟ فقال: يقال: هو الماء(1)، والله أعلم.
ومن غيره: قال: وقد قيل: هو الزَّكاة المفروضة. وقال /202/ مَنْ قَال: الماعونُ لهبُ النّار، وقال: الماعون الفأس، والخنْزَرة، والدَّلو، وأشباه ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: قال أبو عبد الله محمد بن محبوب في قول الله: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون:7]، قال: قيل: مثبتة غيرُ منسوخة، وقال: سمعت أنّ الماعون عارية الفأس، والمسحاة، والمنجل، والإبرة، والنّار، وقال من قال: هي الزّكاة، وأكثر قول النّاس القولُ الأوَّل، قال: وأنا أقول: هي الزّكاة؛ لأنّها تبع(2) للصّلاة، والله أعلم.
ومن غيره: روي عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ في المال لحقا سوى الزَّكاة»(3).
قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني نحو السّائل المضطرّ، ونحو المضيّف لمن استطاع، ونحو صلة الأقارب، ومكافأة إحسان المحسن، والصّديق، وما أشبه ذلك منه، وأُحِبُّ للمضطرّ من أحد هؤلاء، ومنه ندب في غير الاضطرار وعند الحاجة، ومنه وسيلة مع غير حاجتهم إلى ذلك، ولا سواء لهم بل تبرّعا منه، والله أعلم.
(1) ث: المال.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: لتفي.
(3) أخرجه الترمذي، أبواب الزكاة، رقم: 659. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الدارمي، كتاب الزكاة، رقم: 1677؛ والطبراني في الكبير، رقم: 979، 24/ 403.