قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٥٠

أناسا من فقرائهم أن يمنعوا البلاد، والعباد من الظّلم، والفساد، ويطعمونهم من زكاتهم؛ إنّ ذلك جائز لهم.

وقال أبو المؤثر /204/ ?: ما أرى بأسا أن يُعطوهم من صدقاتهم، فإنَّهم إجارتهم، ولو كانوا أغنياء إذا قاتلوا عنهم عدوَّهم، ومنعوهم من أن يحال؛ لأنّ الله يقول: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة:60].

(رجع) مسألة: قلت: فَالإِمام إذا كان غير ثابت الإمامة أَطلق الفقير(1) مِن مال المسلمين كذا وكذا دِرهما، أو حَبًّا، وجعلها في زكاة فلان من أصحاب الأموال، وجعل له أن يقبضها من صاحب الزَّكاة، وكان الرّجل يأخذها لفقره من غير أن يعلم صاحب المال بذلك إلاَّ بِأَمْرِ هذا الإمام، هل يكون من الحلال الطيِّب؟ قال: الَّذي عرفتُ إذا كان أصلُ ثُبوت إمامته صحيحةً، ثُمَّ أحدث حدثا يوجب بُطلان إمامته، فإن كان هذا الحدثُ شاهرًا مع المطلوقة (خ: رب المال) عليه لا المطلوقة له؛ لم يَجُز له أن يقبض الزَّكاة إلاَّ أن يُبيّن أنّها لفقره، وإن كان الحدث إنَّما يعلمه المطلوقة له دُون المطلوقة عليه؛ جاز أن يقبض لفقره، ولا يعلم المطلوقة عليه، وإن كان قد علم بِحَدثه المطلوقة عليه دون المطلوقةِ له، فإنْ كان عالما بفقر المطلوقة له، أو أنَّه من أحد الثَّمانية الذِّين لهم أخذ الصدقة؛ جاز له أن يُقبضه إيَّاه، ولا يُعلمه بشيء من ذلك، وإن كان لا يعلم أنَّه مُستحقُّها بوجه من الوجوه؛ فعليه غرم ذلك للفقراء، وإن كان الأصلُ فاسدًا عند الجميع؛ لم يَجُزْ ذلك بينهما إلاَّ بإعلام بِما يُوجب براءة الذمّة من الضَّمان، وسقوط المقرض.

(1) ث: لفقير.

١١٬٧١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.