الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٥٢مسألة: ومن غيره: عن الشيخ سعيد بن بشير بن محمد الصّبحي: وما تقول سَيّدي في قول /206/ مَن أجاز تسليم الزَّكاة في حمى البلاد، أَيَجُوز على قوله أن يَبْنِيَ من ذلك سُورا يُحيطُ بالبلد، ويَشْرِي مِن ذلك أبوابا وأقفالاً للسُّور، ويشتري من ذلك دواء، ورصاصا، وأسلحةً، ويُطعم من ذلك النَّاس حين مُحاربَتِهم لِمن يقصدُهم بظُلم، وينفذ منها كلُّ ما كان فيه تقويةٌ لحمى البلاد مِمَّا ذكرته، وما لم أذكره، أم يجوز بعض هذا دون بعض، فَسِّرْ لِي -سيِّدي- كلّ معنًى مِن ذلك بعينه -يرحمك الله- كانت الزكاة من مال مَن يملك أمره، أو من مال من لا يملك أمره إذا سلَّمها القائمُ بأمر من لا يملك أمره؟
الجواب: لا تُسَلَّم الزَّكاة إلاَّ للفقراء، أو إمام. فقال من قال: إذا اتَّفق أربابُ الزَّكاة ليجعلوا زكاتَهُم في حِماية بلدهم على ما يروا حماية لها؛ جاز في بعض القول، وعندي أنّ ذلك جائز، فالسِّلاح، والدَّواء، والرَّصاص، ونفقةُ مَن يقوم بذلك داخلٌ في الجواز، وتَفَضَّل بالمطالعة مِنَ الأثر مِن تفسير كتاب الإشراف ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة:60] الآية، من جُزء المصنَّف في الزَّكاة، وأما السُّور، والأبواب، والأقفال؛ فإن كانت في نظر أهل العلم من الحماية؛ فلاحق أمرها بالسّلاح، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وهل يجوز أن يُكافأ منها الجبَّار، أو مثله إذ رَمَى كسرة على أهل البلد، وخِيف منه وقوع الظلم، أم لا؟
الجواب: في جواز ذلك اختلاف، والله أعلم.