الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٥٤مسألة: وهل يَجُوز لَهُ أن يأخذ منها أَجْر مثله، ويأكل منها بِجَعْلِهِم له ذلك، أو بِغَيْر جعْلهم، ويكون بمنْزِلة العامل عليها، وله أن يستأجر مَنْ يُعِينُه على جمع التَّمر، وكنازه، ونضاده منها، أم لا؟
الجواب: لا أحفظ في هذا شيئا، وأُحبُّ تَسليم الزَّكاة مِن جَمِيع ذلك إلاَّ أن يُوجب النّظر شيئا من ذلك.
مسألة: ومنه: وهل يجوز أن يُعطى منها مَنْ يُكاتب بين النّاس، ولو كان غنيًّا، أم لا؟
الجواب: لا يُعجبني ذلك إلاّ أن يكون من أهل الغِنَى في أمور الدّين؛ ففي جواز أخذه منها /208/ اختلاف. وإن كان فقيرا؛ فله ذلك لأجل فقره، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وهل يسعُ أحدًا أن يُفتي أهلَ البلد ما يجوز مِن ذلك في الزّكاة، ولو كانوا غيرَ ثقات، ولا مأمونين على عدل ذلك، ولا يلزمه شيءٌ إذا تسبَّبَ ذلك مِن فعلهم شيءٌ غيرُ الجائز بسبب خبره لهم بالجائز، أم لا؟
الجواب: لا يلزم المفتِيَ بالحقّ شيءٌ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن الزّكاة، فهل يجوز أن تُجعل في حماية البلاد، وما يُحتاج إليه من دواء، ورصاص لِحربِ مَن يتعدّى عليهم، وإن كان لا يجوز هكذا، واحتالُوا بدفعها لأحدٍ من الفقراء إذا طَعِموا من الفقراء بِردّها إليهم، وجعلها للمعنى المطلوب، أَهَذَا واسعٌ لهم، ويسعُ في زكاة البالغ، واليتيم، ويجوز أن يُنْفذ منها لِمن يجمعها، ويكنِزُها إن كانت تمرا قدر أجرِ مثله، وكيف الحيلة في هذا؟ وما الّذي يُعجبك لخادمك مِن القول في هذا إذا أُرِيدَ منه القول فيه لا الدّخول بنفسه في أمرهم، فاهْدِنِي إلى ما تراه عدلا؟