قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٦٢

وأبناء السّبيل، وَرُبَمَا يَحرِم كثيرا مِنهم؛ لَم يُعطِه شيئا أبدا؛ فقال: إنَّه ليس عليه شيء، وليس هذا بِمنزلة الميراث، ولا نعلم فيه في هذا اختلافا بين أصحابنا.

قلت له: فأين قول الله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ [التوبة:60]، إلى تمام الآية؟ فقال: ذلك بيانٌ مِنَ الله - عز وجل - بأنَّ أصحاب الصَّدقة هؤلاء، وإذا وُضِعت في أحدهم؛ فقد وُضِعت في موضعها.

مسألة: وسهمُ العاملين على الزَّكاة يكون بقدر /214/ عَنَائِهم وأجرة مثلهم لا غيرَ ذلك، أم كيف ذلك؟

الجوابُ -وبالله التّوفيق-: هكذا يكون إذا استحقُّوه بالعناء، وإن استحقُّوه بالسَّابقة والفضل على ما يراه الإمام، ويجوز أن يكون أُجرة وغيرَ أُجرة.

مسألة: ومنه: أصل الزّكاة لفقراء المسلمين، فإذا كان على المِصْر إمام عادل قد حمى أهل ذلك المصر؛ فتسلّم الزّكاة إليه ليجعلها على ما جاء به الأثر؛ ثلثاها لِعِزِّ الدولة المسلمين، وثلثها للفقراء أهل ذلك البلد على ما يوجبه الشّرع، وإن احتاج لها هذا الإمام كلها؛ جاز له قبضها وجعلها في دولة المسلمين، ومَن في يده شيء منها قد أخذه من حلّه؛ فلا يضعه إلاّ في محلِّه، فهذا الَّذي جاء به الأثر، ولا يسعنا إلاّ مُوافقة الحقّ والصَّواب.

مسألة عن الزّامليّ: وفي أهل الخلاف مِن أهل القبلة، يَجوز أن يُعْطَوْا مِن بيت المال، ويُكْسَوْا إذا طلبوا ذلك وكانوا مُحتاجين؟

الجواب: لا يضيق ذلك عندي إذا كانوا من أهل السِّهام الَّذين جعل الله لهم السَّهامَ في الزَّكاة إذا كانوا من أهل القبلة، والله أعلم.

١١٬٧٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.