الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٦٥صدقة ماله، ولكنّا احتجنا فعجَّلنا صدقة عامين في عام»(1)، وقد روي أنّ العباسَ عمَّ النّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عجَّل صدقة ماله قبل أن تحلّ، ففي هذه الأخبار ما قد قالوا به، وأجازوا تعجيلها للعام، والعامَيْن، وأكثر من ذلك، وفي قول أئمّة عمان: أنّ ليس لهم أن يأخذوا صدقةَ من لم يَحمُوه، وذلك وقتَ دَولتهم، فإذا حَموهُم، وحموا ثِمارهم؛ أخذوا الزَّكاة من الثِّمار، وأمَّا زكاة الذَّهب، والفضّة، والمواشي؛ فحتّى يحموهم، ويملكوا المصر سنةً، وذلك بالسّنة، وأمّا السُّنة فقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: «انتظر بأرباب الأموال حولاً، ثُمّ خُذ منهم ما أمرتك به»(2)؛ فهذا الحديث يدلّ على أن ليس تُؤخذ منهم الصَّدقة قبل حول السّنة إلاّ من أعطى برأيه وأراد معونة أهل الحقّ، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: وإذا غلبت قومٌ من الخوارج على بلدٍ، ولم يؤدّوا أهل ذلك البلد الزّكاة أعواما [ … ](3)، ومذهب الشّافعيّ: دانوا الحرث أسلموا، ما قاموا سِنين، ثُم خرجوا إلى دار الإسلام لأن [ … ](4)، وجوابُ أبِي المؤثر في هذه المسألة كَجَوابه في الأولى.
قال أبو بكر: وكذلك نقول.
قال أبو سعيد ?: معي أنَّه يخرج معنى هذه المسألةِ في إمامٍ ملك مصرا قد حال على أهله أحوالٌ /217/ لم يزكوا، وزكاتهم في أموالهم، فيخرج عندي في
(1) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 7862؛ والدارقطني في سننه، كتاب الزكاة، رقم: 2013.
(2) أورده ابن بركة في الجامع،1/ 434.
(3) بياض في النسخ الثلات، ومقداره في الأصل ثلاثة كلمات.
(4) بياض في النسخ الثلات، ومقداره في الأصل كلمة.