الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٦٧عن البلد بعد هذا؛ فيختلف في جواز قبض الإمام لزكاة هذا البلد على هذه الصِّفة، والله أعلم.
(رجع) مسألة: وَسَأَلتُهُ عَن مَن وَجَبَت عليه /318/ الزَّكاة في أيَّام العدل، ولم يُعلِم بِهَا الإمامَ ولا أحدًا من ولاته، هل يجوز لهذا أن يسترها عن الإمام، ويُفرّقها على فقراء جيرانه، وقرابته؟ قال: قد قيل: له(1) ذلك إذا استحقَّ الإمامُ لعلَّه قَبضها (خ: الصّدقة) بما لا يُختلف فيه.
قلت: ومتى يستحقُّ الإمامُ الزَّكاةَ بِما لا يختلف فيه عندك؟ قال: قد قيل: إنّه إذا حَمَى المصر كلّه سنة؛ فليس أعلم اختلافا أنَّ الزكاةَ واجبةٌ له.
قلت له: وإن حمى المصر شهرا، أو شهرين، هل يستحقُّ الزكاة؟ قال: فلا أعلم ذلك في الإجماع.
قلت له: فيدخل فيه الاختلافُ؟ قال: أمّا في زكاة الثّمار؛ فقد قيل: أدركها في النُّقصان أنَّ له ذلك، والتَّمر عندي على هذا القول ما لم يجدّ، وأحسب أنَّ بعضًا يقول: ما لم يَحْمِها منذ يزرع، ومنذ نبتت النَّخل؛ فليس ذلك في الحكم، وأمَّا في الوَرِق والماشية، فَحَتَّى يَحمِيها سنة فيما قِيل، ولاَ أعلمُ في ذلك اختلافًا إلاَّ اختلافَهم فيما [يَحْمِي من الموضع](2) مِن المصر كان له زكاتُه من الماشية والورِق، وفي الثّمار على ما وصفت لك من الاختلاف. وقال من قال: حتّى يَحْمِي المصرَ كلَّه. وقال من قال: إذا حَمى الكورة: وهو القُطر من المصر، وأمَّا