الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٦٨القرية والقريتين فلا. وقد قيل: ما حَمَى منه كان له الزكاة، حَمَى منه قليلا، أو كثيرا، فعلى ما وصفت لك.
مسألة: وقلت: كيف تُؤخذ الزَّكاة من مال الغائب، أو المفقود إذا لم يكن له(1) وكيلٌ؟ فعلى ما وصفتُ: فإذا وجبت الزَّكاة في الزِّراعة بِعلمٍ من الوالي صاحب الصَّدقة الّذي يَقْبِضها؛ أَخَذها مِنَ المال، كان صاحبُ المال حاضرا، أو غائبا، إذا كان الإمامُ في حالٍ يُجبر على الزَّكاة [وإن كان الإمام لا يُجبر على الزّكاة؛ فلا يكون قبض الزّكاة](2) إلاَّ عن رأيِ صاحب المال، أو وكيله الّذي قد جعله /219/ لذلك. وكذلك إن غابَ عن الوالي الوجوبُ في الزَّكاة في المال؛ لم يَكُن للوالي، ولا لِمن يَلِي قبض الزّكاة؛ إلاّ مِنْ يَدِ رَبِّ المال، أو مِن يَدِ وكيله الَّذي قد أجاز له ذلك، أو يُقِرُّ أحدٌ من النَّاس بشيء في يده أنَّه من الزَّكاة، وأنَّه زكاةٌ، فإنَّ للوالي قَبْضه على هذا.
قلت: وكذلك المرأة تكون في البيت، ولها عاملٌ؟ فعلى ما وصفت: فَقد مضى الجوابُ، والمرأة مثل الغائب والمفقود.
وقلت: هل في المال الحرام زكاةٌ، وهل للمسلمين أن يأخذوا منه الزّكاة؟ فعلى ما وصفت: فإذا وجبت في المال بِعينه الزّكاةُ أُخِذَ منه الزَّكاة إذا كان من مال أهل القبلة، ولو كان مُغتصَبًا، أو مَأخُوذا مِن باب الرّبا، أو من وَجه ربا؛ فَافهم ذلك؛ لأنَّ مالَ أهلِ القبلة واجبةٌ فيه الزَّكاة على كلّ حال إذا كان الإمام يُجبِر على الزّكاة، والله أعلم بالصّواب.