الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٦٩وكذلك مالُ اليتيم إذا علمتَ أنت أنَّ من مال اليتيم قد وجبت فيه الزّكاة من الثِّمار، وكنت تأخذ الزّكاة بالجبر من الرعيّة؛ جاز لك ذلك أن تَأخذ من مال اليتيم إذا علمت أنَّ الزّكاة قد وجبت فيه، وأمَّا إذا لم يعلم ذلك، فإن كان الَّذي يقول ذلك؛ أنَّ هذا زكاةٌ من مال هذا اليتيم، أو وصيّ، ولم تكن تُعلم خيانته؛ جاز ذلك أن تأخذ منه الزّكاة. وأمَّا إذا لم يكن وَصِيًّا لليتيم، وغابَ عنك عِلمُ وُجُوبِ الزَّكاة في مال اليتيم، وأقرَّ هذا أنَّ هذا مِن مال اليتيم زكاةٌ وَجَبَ(1) فيه؛ لم يُقبل ذلك إلاّ أن يكون ثقة، فإنّ الثّقة مصدَّق في ذلك، وكذلك إن أَقَرَّ أنَّ هذا زكاة، أو من الزّكاة، ولم يُفَسِّر من أين هي؛ أخذت أنت الزَّكاة منه؛ وجاز ذلك، فَافْهَم ذلك، والله أعلم.
ومن غيره: وعن نجدة بن الفضل النخلي /220/ ?: إذا كانت أموال في بلد الإمام لا يستحبّ المسلمون الدّخول فيها، إنَّه يجوز للمسلمين أخذ الزَّكاة منها. (رجع) انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن القاضي ناصر بن سليمان ?: وَفِي قبض الوالي الزَّكاة على سبيل القهر، [وغير القهر](2)؛ فلا شكَّ في جوازها لأئمَّة العدل، وبذلك جاءت السنّة، وأمَّا قبضها على سبيل القهر للوالي نفسِه؛ فليس له ذلك، ولا للجبابرة، وهذا أمر لا يسع جهله، وإن قبضها الوالي على غير القهر منه لهم، وجعلها فيما يجوز؛ فلا أقول: إنّه ارتكب كبيرا، وأقول: إنَّه قد خالف المسلمين، ولا أقول بسقوط وَلايته حتّى يأتِيَ ما لا مَخْرَج له فيه، فإذا قبضها جبرا، وصيَّرها في غير