قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٧٣

الجواب: لا أعلم ذلك، ولا أعلم فَعَلَهُ أحدٌ من أهل العدل، وإنَّما هذا فِعْلُ أهلِ البَغْيِ، والطَّمع، والمكاثرة، والله أعلم. وإنَّما قال المسلمون: إذا جَبَاهم برأيهم، وحَمَاهُم بِها؛ جاز لهم جميعا في بعض القول.

مسألة: ومنه: أَرَأَيْتَ إذا تغلَّب على الملك من لم يكن أهلا، وأقام أحدًا في موضعٍ، هل له أن يستقيم بِسَبَبِ جعله له، ويقوم بالحقّ، ويجبي الزَّكاة جبرا إذا حَمَى موضعه أم لا؟

الجواب: لا أعلم ذلك إلاَّ بِرَأيهم في بعض القول، أو يَنْزِل هو بِمنْزِلة الإمام، ويتراضى به أهل العدل، والله أعلم.

مسألة: وإذا [قام إمام](1) بعد إمامٍ عادلٍ كان قبله، هل للثَّانِي الجبرُ على الزَّكاة قبلَ الحولِ بِسَبَبِ حماية الإمام الَّذي قبله أم لا؟

الجواب: ليس له ذلك بالحماية الأولى، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وقال أيضا: إنَّ جابِي الزَّكاة للإمام على سبيل الحكم؛ ينبغي أن يكون بمنْزِلة الإمام في زوال العاهات، وصحَّة الأمانات؛ لأنَّه عَلم مِن أعلامه، وشُعبة من أحكامه، ولا ينبغي أن يُجعل في أعمى؛ لتعذُّره مِن معرفة ما يقبض، ومَن يقبض منه، ولا في أصمٍّ؛ لعدم سمعه عمّاذا قَبض، ولا مِمَّاذا قَبض، ولا يُفرِّق بين ما يقبضُه لنفسه بحقٍّ له، ولا ما يقبضه لغيره أمانةً في يده مِنْ جِبَاية، أو رِسالة، وكذلك يشقُّ على من وجبت عليه أداء الزَّكاة، ولو عظمت مَنْزِلتُه وجلّ قدرُه ورتبته في الإسلام، وليس أمرُ العاهات بعيبٍ في أمر الدِّين، وإنَّما هو مشقّة على المكلَّفين، وأرجو أن يُغني الله أئمّةَ الهدى عن المرضى وأهل

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: أقام.

١١٬٧٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.