الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٨٨الباب الثامن والعشرون فيما يجوز للوُلاة أخذُه من الصَّدقة
مِن كتاب بيان الشّرع: مسألة: أحسب عن ابن محبوب ?: وسألت عن الوُلاة الّذين في القرى يجمعون الصَّدقة، يُحاسبون الفُقراء بنفقتهم، وأدمهم في الوقت الَّذي يجمعون فيه الصَّدقة، وكيف يُحاسبونهم من الثُّلث، أو مِن أين تَكون نفقتهم مَادَامُوا يَجمعون الصّدقة مِن الرّأس، أو من خالص مال المسلمين من الثُّلثين؛ فنعم تكون نفقتهم ما داموا يجمعون الصَّدقة من الرأس، ويكون على الفقراء من أدمهم، ونفقتهم الثُّلث، وإنَّما يُحاسب الفقراء بالأدم(1) دِرهمين بلا أدم(2)، وإنَّمَا يكون عليهم ثلثُ دِرهَمين، وثلثُ النَّفقة إلى انقضاء جميعِ الصَّدقة، فإن شاء الوالي أكل من الرَّأس إلى فراغ الصّدقة، ثُمّ أعطى الفقراء الثُّلث مِمَّا بقي، وإن كان نفقتهم مِن خالص مال المسلمين، فإذا انقضى جَمْعُ الصّدقة نظركم يلزم الفُقَراء مِن نفقتهم، وأدَمهم يأخذه(3) مِن ثُلثهم بقدر ما لزمهم، وقلت: إن مَرَّ بِهم ابن السبيل، مِنْ أين /237/ يُعطونه، مِن حصّة المسلمين، أو من الجميع، فإن أَعْطَوه من الجميع، أو من خالص المسلمين؛ فواسعٌ له، ولا يُعطيه من ثلث الفقراء أكثر مِما يستحقّ رجل من أهل البلد من الفقراء.
وقلت: فإن وصل إليه قوم من أهل القرية مِمَّن يلي قسم الثُّلث، فقالوا: أَعْط هذا الرَّجُلَ من الثُّلث كذا وكذا، أَيُعطيه بِرأيهم، وإن كان الرَّجُل غريبا، أو من