قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٨٩

غير(1) أهل القرية، وهو ضعيف، فطلبوا أن يُعطيَه من الثُّلث جزيلا، ويُؤثره على غيره من أهل(2) القِسمة، فَإن قالوا: لك ذلك، وكان الرَّجل من غير أهل البلد، فقال لهم: إنَّه لا يسعكم أن تُعطوه أكثر مِما يستحقّ رجل من فقراء أهل القرية، فَإِنَّ الفقراءَ قد يُفَضَّل بعضُهم على بعض في الصّدقة؛ يُفَضَّل أهلُ الفضل في دينهم، وأهلُ العَفاف، وأهل الزَّمانة، وذو العيال على غيرهم من الفقراء.

مسألة: وسألت الشَّيخ أبا سعيد ?: عن قابض الصَّدقة في أيَّام الإمام إذا استحقّ الإمامُ الزَّكاة، إذا جاء إلى رجلٍ في يده حَبٌّ قد داسه، وتجب فيه الزكاة، فقال: هذا الْحَبُّ لفلان، ولا أُسَلِّم زكاته إلاّ بحضرته، والحبُّ في يده مثل عامل، أو وكيل، هل يُترَك حتَّى يحضر صاحبُ الحبِّ؟ قال: إذا وجبت الزَّكاة؛ فليس في قبضها تأخيرٌ، ولا انتظارُ غائبٍ. وعندي أنَّه قيل: إنَّ على مَن في يده الحبُّ مُقاسمة المسلمين؛ لأنَّ الحكم قد وجب، لأنَّ القابض لا يقبضها لنفسه، وإنَّما يقبضها لله وللمسلمين، فكأنَّه يُشبه الحكم.

قلت له: فإن امتنع الَّذي في يده الزَّكاة من المقاسمة، هل يُحكم عليه بذلك؟ قال: هكذا عندي. /238/

قلت: فإن امتنع، هل يُحبس؟ قال: هكذا عندي فيما قيل.

قلت: فإن امتنع مِن المقاسمة، هل للقابض أن يَكيل الْحَبَّ، ويأخذَ الزَّكاة بعد امتناع الَّذي في يده الحبُّ عن المقاسمة؟ قال: هكذا عندي.

(1) زيادة من ق.

(2) ق، ث: قبل.

١١٬٧٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.