الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٩٢عَلِمْتُ (ع: عَمِلت) لكم بعد هذا، وهذا معنى ما وجدت، ولعلّي قد زِدت أو نَقصت، أو قَلّبت الكَلاَم، فينظر في ذلك، ولا تأخُذْ منه إلاّ ما وافق الحقّ والصَّواب.
مسألة: ومن كتاب الرَّهائن: قلت: فيجوز للوالي أن يأكل منها؛ يعني الزّكاة، ويكتسي، ويُنفق على عياله، ويكسوهم، ويُنفق على الشُّراة الَّذين معه، ويكسوهم، ويُؤَدِّي عنهم دُيونَهم، ويُنفق على عيالاتهم(1) منها؟ قال: لاَ يجوزُ لهم شيءٌ مِن ذلك الَّذي وصفتَ إلاَّ ما أمر به الإمامُ العدل، وما فرض لهم من العطاء، والنَّفقة لا غير ذلك، فإن تعدَّى إلى غير ذلك؛ ضَمِنَ ما تعدى في ذلك؛ لأنَّها ليست له، فيفعل ما ذكرت، إنَّما هي أمانة.
مسألة: قال عمر بن محمد بن أحمد المنحيّ: أن لا ضمان على الوالي إذا جَبَى الزَّكاة، وقد واقع معصية، وأصرَّ عليها، وأدَّاها على وجهها على قول. وقول: إنَّه يضمن ذلك للفقراء، أو لبيت المال. وقال: إنَّ الزكاة قد سقطت عَمَّن يُسلِّمها(2) لِجهالته لمعصية الوالي.
قال أبو حمزة المختار بن عيسى: على قول: لا ضمان عليه، وقال: هكذا عنده، وقال أبو عليّ الحسن بن أحمد: القولُ الَّذي يُلزم الوالِيَ الضَّمان إذا وَاقَعَ المعصية، وقبضها قبل التَّوبة، وأرجو أنَّه قولٌ لبعض المتأخِّرِين، ولا أجدني أعرف عدل هذه المسألة، ولا أقوى على تضمين صاحبها إذا قبضها، وجَعَلها في وجهها، واستترت معصيته عن الَّذي سلَّم إليه، وإنَّمَا يضمن الزَّكاةَ إذا